حكام السعودية يتأقلمون مع عصر التواصل الاجتماعي

Wed May 25, 2016 11:10am GMT
 

من سيلفيا وستال وانجوس مكدوال

دبي/الرياض 25 مايو أيار (رويترز) - جاءت مشاركة عشرات الآلاف من الشباب السعودي في نقاش عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول خطط إصلاح اقتصاد المملكة المعتمد على النفط الشهر الماضي لتمثل تحولا في أسلوب تفاعل حكام المملكة مع رعاياهم.

فقد جرى العرف أن يسعى قادة الأسرة الحاكمة الذين يحكمون بالمراسيم ويقيدون المعارضة العلنية بشدة لكسب الرأي العام من خلال مجالس غير رسمية يحضرها زعماء القبائل وكبار رجال الدين ورجال الأعمال أو مواطنون عاديون يرغبون في عرض مطلب أو تقديم التماس.

والسعوديون من أنشط الشعوب العربية استخداما لوسائل التواصل الاجتماعي وقد بدأت أسرة آل سعود تحاول تشكيل النقاش العام على الإنترنت بحملات إعلامية تتم إدارتها بكل عناية وأقيل مسؤولون كبار بعد توجيه انتقادات لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال المحلل والمعلق السعودي محمد اليحيى "هذا محور تركيز جديد للحكومة وهي تسعى للتواصل مع الشباب السعودي الذي يرجح أن يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من غيره. وهذه أنجع وسيلة لجذب اهتمامه."

وكان من أبرز الأمثلة على ذلك في الآونة الأخيرة خطط الإصلاح الواردة في رؤية المملكة 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (31 عاما). فقد استخدم فيها موقع تويتر إلى جانب وسائل الإعلام التقليدية في رسم التوقعات واستحداث الوسوم التي تصاغ من خلالها العبارات الرئيسية محور النقاش.

وشارك نحو 190 ألف مستخدم لتويتر في السعودية مشاركة نشطة في النقاش الذي دار حول الرؤية 2030 وأطلق ذلك أكثر من 860 ألف رسالة وفقا لما ذكرته شركة سيميوكاست التي ترصد وسائل التواصل الاجتماعي ومقرها في فرنسا.

وقالت سيميوكاست إن ذلك معناه أن النقاش وصل إلى 46 في المئة من 7.4 مليون مستخدم نشط لتويتر في المملكة ووصفت هذا بأنه مستوى استثنائي للمدى الذي يمكن أن يصل إليه نقاش يدور برعاية دولة.

  يتبع