25 أيار مايو 2016 / 15:38 / بعد عام واحد

مقابلة-القلعة المصرية: مصفاة نفط جديدة ستخفض فاتورة الاستيراد الحكومية

من أحمد غدار

لندن 25 مايو أيار (رويترز) - تثق شركة الاستثمار المصرية القلعة في أن مصفاتها الجديدة ستقلص اعتماد البلاد على واردات المنتجات النفطية الضرورية لاسيما مع اضطرار الحكومة إلى خفض فواتير استيراد الطاقة في ظل تراجع العملة وارتفاع أسعار الخام.

وستكون مصفاة الشركة المصرية للتكرير التي تقام باستثمارات قدرها 3.7 مليار دولار قادرة على إنتاج 4.2 مليون طن من المنتجات المكررة سنويا وستبيع الشركة الإنتاج بالأسعار العالمية إلى الهيئة المصرية العامة للبترول بموجب عقد مدته 25 عاما.

تملك القلعة 19 بالمئة في المصفاة المتوقع أن تدخل الخدمة في الربع الأول من 2017.

وتحولت مصر من مصدر صاف للطاقة إلى مستورد صاف لها بسبب تراجع الإنتاج المحلي وعبء الدعم باهظ التكلفة وهي تطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في البنزين وربما زيت الغاز أيضا بحلول 2019.

ويعاني البلد من نقص في العملة الصعبة وقال أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة القلعة إن المصرية للتكرير ستكون منكشفة على مخاطر نقص الدولار. لكنه أضاف أن العقد يتضمن بنودا ستسمح بإصدار خطاب ائتمان متجدد للمنتجات النفطية سيغطي ثلاثة أشهر مقدما.

وأبلغ هيكل رويترز "ما البديل بالنسبة للحكومة؟ إنه الاستيراد. لذا سيتعين عليهم الدفع نقدا مقابل المنتجات."

ويعاني اقتصاد مصر منذ الإطاحة بحسني مبارك في 2011 وواجه قطاع السياحة المصدر المهم للإيرادات الدولارية سلسلة أزمات أحدثها سقوط طائرة مصر للطيران الأسبوع الماضي.

وستحول المصرية للتكرير 3.5 مليون طن من الرواسب الثقيلة الناتجة عن عملية التكرير في المجمع القريب لشركة القاهرة لتكرير البترول إلى منتجات عالية القيمة مثل الديزل والبنزين. وقال هيكل إن الشركة ستستورد أيضا عشرة ملايين برميل من الخام سنويا مع تفضيل الخام العربي المتوسط السعودي.

طفرة الغاز

وقال هيكل إنه "متفائل بحذر" بالنسبة لتوقعات المدى المتوسط للاقتصاد المصري وبخاصة في ضوء اكتشافات الغاز الأخيرة.

كانت مصر تنتج 96 بالمئة من الكهرباء بالغاز الطبيعي لكن هيكل قال إنه بسبب تراجع إنتاج الغاز بدأت محطات الكهرباء تستخدم كميات متزايدة من زيت الوقود.

وفي العام الماضي حققت إيني الإيطالية كشفا ضخما للغاز الطبيعي بحقل ظهر البحري الذي من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في 2018 لتحقق مصر الاكتفاء الذاتي في الغاز الطبيعي بحلول 2020.

وقال هيكل إنه بحلول ذلك الوقت ستكون الشركة المصرية للتكرير قادرة على ترقية أي كميات إضافية من زيت الوقود إلى منتجات مكررة عالية الجودة.

وفي ظل انخفاض أسعار النفط أكثر من النصف بين منتصف 2014 وأوائل 2016 تراجعت فاتورة الدعم المصرية تراجعا حادا لكن تعافي الأسعار في الفترة الأخيرة يثقل كاهل الخزانة العامة مجددا.

وبحسب وزارة البترول تنفق مصر حاليا 795 مليون دولار شهريا على واردات الطاقة.

وقال هيكل إن الحكومة "لن تملك خيارا آخر" عدا خفض الدعم ولو بوتيرة تدريجية.

الدولار = 8.8799 جنيه مصري إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below