السقوط مصير حلب في نهاية الأمر .. لكن الحرب لن تنتهي

Tue Oct 4, 2016 2:28pm GMT
 

من سامية نخول

بيروت 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ربما تمر أسابيع أو شهور غير أن من المرجح أن تسقط مدينة حلب العاصمة التجارية السابقة لشمال سوريا في أيدي القوات الحكومية التي تتقدم تحت غطاء جوي روسي وأشد موجات القصف عنفا في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات.

وستمثل السيطرة على المدينة - مفتاح شمال غرب سوريا - نصرا للرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين كما ستمثل هزيمة موجعة للمعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة والغرب.

ويبدو من الشواهد أن القصف سيدفع المعارضة للخروج من معقلها من دون تعزيزات سريعة من الداعمين الأجانب.

ومع ذلك يعتقد معظم المراقبين للأوضاع في سوريا أن ذلك لن يعني نهاية الحرب. بل من المرجح أن يفسح المجال أمام حركة مقاومة طويلة الأمد من جانب الطائفة السنية تقوم على أساليب حرب العصابات يتم فيها دفع جماعات المعارضة المعتدلة الباقية التي يدعمها الغرب وحلفاؤه في المنطقة دفعا إلى أحضان الجهاديين المتشددين.

وفي الحرب التي تدعم فيها أطراف عالمية وإقليمية كثيرة أطرافا محلية سيبقى الأسد لكنه سيصبح زعيما لدولة أصغر منكسرة ومفتتة تعيش أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال روبرت فورد السفير الأمريكي لدى سوريا في الفترة من 2011 إلى 2014 "الروس يفعلون في حلب وسوريا ما فعلوه في جروزني.. الأمر نفسه" مشبها ما يحدث الآن بالطريقة التي دمرت بها روسيا عاصمة جمهورية الشيشان لتعويض ما منيت به من انتكاسات في القوقاز.

لكنه تنبأ بأن المعارضة في سوريا "ستتحول من الاحتفاظ بالأراضي إلى ... حركة تمرد وحرب عصابات وسيستمر ذلك لفترة طويلة."

بدأت الحرب عام 2011 بعد انتفاضة شعبية استلهاما لثورات الربيع العربي في مختلف أنحاء العالم العربي احتجاجا على حكم أسرة الأسد المستمر منذ أكثر من أربعة عقود في سوريا.   يتبع