بيروت تحتفي بركنها من معرض قلنديا الدولي بنسخته الثالثة "ببحر من حكايات"

Wed Oct 5, 2016 8:51pm GMT
 

من داليا نعمة وليلى بسام

بيروت 5 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اختار معرض "قلنديا الدولي" أن يكون البحر والعودة اللذين يحتلان جزءا كبيرا من وجدان الفلسطينيين محور حواراته ورسائله الثقافية في نسخته الثالثة وافتتح في الوقت عينه بدءا من مساء اليوم الخميس حجراته الموزعة على أكثر من عاصمة عربية وأجنبية لتطرح إشكاليات وأسئلة وتحديات بدأت قبل عقود وما زالت تهيمن على المنطقة.

وتشارك في المعرض هذا العام 16 مؤسسة من داخل وخارج فلسطين بينها "دار النمر" للثقافة والفنون لتعرض تحت شعار "هذا البحر لي" جوانب من ماضي وحاضر فلسطين في كل من بيروت وحيفا وغزة وعمان ولندن والقدس ورام الله وبيت لحم.

وعن الحجرة اللبنانية من المعرض تقول رشا صلاح المديرة التنفيذية لدار النمر "أردنا تناول العودة خارج إطار الاستهلاك السياسي الذي باتت تتضمنه هذه الكلمة وحاولنا التعاطي مع موضوع العودة من ناحية ثقافية فنية بعيدا عن الكليشيهات التي لم توصلنا إلى أي مكان حتى الآن."

وتقدم "دار النمر" رؤيتها ضمن معرض قلنديا الدولي تحت عنوان "هذا البحر لي" وأوضحت صلاح لرويترز عن سبب اختيار هذا المغزى بالقول "نحن في لبنان انطلق عملنا من البحر المليء برواياتنا وحكاياتنا منذ 1948 وشتاتنا من فلسطين عندما أتينا من يافا وحيفا وعكا بالبواخر والقوارب."

وأضافت "البحر كل عمره يأخذ اللاجئين إلى أماكن أبعد وهو الذي خرجت عبره منظمة التحرير من لبنان وتفرق فيه الأرشيف الفلسطيني والوثائق التي تؤرخ الرواية الفلسطينية للقضية. ولهذا لم نكن نقدر إلا أن نكون جزءا من هذا المحفل وركزنا بموضوعاتنا على فنانين قادرين على التعاطي مع موضوع العودة من خارج الكليشيهات."

وتضيف صلاح لرويترز "هذا المعرض هو من جهة أشبه بعربون شكر لأبناء لبنان لاستقبالهم الدائم للناشطين السياسيين الفلسطينيين تماما كاستقبالهم اللاجئين. وفي الوقت عينه هو أشبه بإعادة اعتبار للفلسطينيين. البحر مرتبط بتاريخنا".

تأسس "قلنديا الدولي" عام 2012 من قبل خمس جمعيات تعنى بالثقافة والفنون وهو يسعى "إلى جعل فلسطين وجهة للمهتمين بالثقافة والفنون البصرية حول العالم وإلى فتح أبواب جديدة للتواصل والتفاعل والحوار."

وينظم بينالي "قلنديا الدولي 2016" كل عامين. ويقام في الوقت ذاته في الأراضي الفلسطينية معرض في كل من حيفا وغزة.   يتبع