تدفق الهاربين من المتطرفين على شمال سوريا مع تقهقر الدولة الإسلامية

Thu Oct 6, 2016 10:25am GMT
 

من خليل عشاوي

الراعي (سوريا) 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كانت مجموعة من الرجال والنساء والأطفال تسير على غير هدى عبر حقول مقفرة عندما ظهر أحد مقاتلي المعارضة السورية على طريق في شمال سوريا وأشار لهم أن يرفعوا أيديهم في الهواء.

وراح المقاتل يفتش أفراد المجموعة ويتفقد هواتفهم المحمولة لمحاولة التأكد مما إذا كانوا من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية.

لم تكن تلك المجموعة سوى أسرتين من مدينة تلعفر قرب الموصل في العراق غير أنها تمثل جانبا من سيل متزايد من الوافدين على شمال سوريا هربا من الأوضاع المتدهورة والصراع الدائر في الأراضي العراقية والسورية التي لا تزال تخضع لسيطرة التنظيم مع تسارع وتيرة العمليات الرامية لسحق المقاتلين المتطرفين.

قال أحد الرجلين الشقيقين اللذين يسافران مع زوجتيهما وأولادهما "الحمد لله قضينا ثلاثة أيام فقط على الطريق. بعض الناس يستغرقون شهرا أو أكثر."

دفعت الأسرتان 32 ألف دولار لمهربين لنقلهما إلى حدود أراضي الدولة الإسلامية في شمال سوريا - أي لمسافة 500 كيلومتر تقريبا - داخل صهاريج للوقود.

ومن هناك سار أفراد الأسرتين مسافة الخمسة والعشرين كيلومترا الأخيرة للوصول إلى نقطة أمنية تابعة للجيش السوري الحر خارج بلدة الراعي على الحدود التركية وهي منطقة في شمال غرب سوريا طهرتها تركيا وحلفاؤها في المعارضة السورية من مقاتلي الدولة الإسلامية في أغسطس آب الماضي.

قال الرجل طالبا عدم نشر اسمه لحماية أقاربه الذين مازالوا يعيشون في كنف الدولة الإسلامية "بقينا في الصهريج لأكثر من تسع ساعات. أغمي على المرأتين من الحر ونقص الأكسجين."

وأضاف "الأطفال أخذوا دواء حتي يناموا ولا يستيقظوا عندما يخبط أفراد داعش (أي الدولة الإسلامية) على الصهاريج في النقاط الأمنية للتأكد من عدم وجود أحد بداخلها."   يتبع