7 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 12:42 / منذ عام واحد

مقدمة 3-الإسلاميون يسعون للاحتفاظ بالسلطة في انتخابات المغرب

(لإضافة اتهامات بشأن التدخل‭ ‬ونسبة الإقبال)

من عزيز اليعقوبي

الرباط 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - من المرجح أن يفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل بالانتخابات البرلمانية التي تجري في المغرب اليوم الجمعة بعد خمسة أعوام من انضمامه للحكومة وتطبيق المملكة إصلاحات محدودة بعد احتجاجات خلال موجة انتفاضات الربيع العربي.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحاكم منذ 2011 للاحتفاظ بالسلطة في الاقتراع ضد منافسه الرئيسي حزب الأصالة والمعاصرة الذي يقول معارضوه إنه مقرب من القصر الملكي.

وبعد انتفاضات الربيع العربي أجرى المغرب إصلاحات محدودة منحت المزيد من الصلاحيات للبرلمان. لكن الملك يحتفظ بمعظم السلطة التنفيذية ولا يتحدى أي من الأحزاب المؤسسة الملكية علنا.

ويختار الناخبون المشرعين لشغل 395 مقعدا في مجلس النواب. ويختار الملك محمد السادس رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد.

وبموجب النظام الانتخابي لا يستطيع أي حزب الفوز بأغلبية صريحة وهو ما يجبر الطرف الفائز على خوض عملية تفاوض مطولة لتشكيل حكومة ائتلافية.

ويحظى حزب العدالة والتنمية وهو حزب رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران بشعبية لجهوده لمكافحة الفساد وقد أجرى إصلاحات مالية لخفض العجز في الموازنة وإصلاح نظام الدعم وهو برنامج يقول إنه سيواصله إذا أعيد انتخابه.

وقال حمزة سعيدي وهو متقاعد كان يدلي بصوته في الرباط "صوت لحزب العدالة والتنمية لأنني أريد إعطاءهم فرصة لإنهاء ما بدأوه... جربنا كل شيء تقريبا وهم يمثلون الآن شيئا جديدا."

ويحظر إجراء استطلاعات الرأي قبل الانتخابات في المغرب لكن معظم المحللين يقولون إنهم يتوقعون أن يهيمن حزب العدالة والتنمية على الانتخابات بعد أدائه العام الماضي في الانتخابات البلدية حين فاز في المدن الرئيسية للمرة الأولى. وقدم حزب الأصالة والمعاصرة أداء جيدا خاصة في المناطق الريفية.

وقالت وزارة الداخلية إن الإقبال بلغ نحو 30 في المئة بحلول الساعة 1600 بتوقيت جرينتش قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع. ومن المتوقع أن تعلن النتائج الأولية في وقت متأخر من مساء اليوم الجمعة.

مقاطعة

شهدت الحملة الانتخابية اتهامات من منتقدين بأن المؤسسة الملكية لا تشعر بارتياح إزاء اقتسام السلطة مع الإسلاميين وتدعم حزب الأصالة والمعاصرة كسبيل للحد من نفوذ العدالة والتنمية.

واتهم العدالة والتنمية اليوم مسؤولين محليين تحت سيطرة وزارة الداخلية بمحاولة التأثير على الناخبين. ورفضت الوزارة بعض المزاعم وقالت إنها ستحقق في أخرى.

وجاء في بيان للحزب "الإدارة المركزية للحملة الانتخابية تتابع بقلق كبير تواتر المعطيات من كثير من الدوائر تشير إلى قيام عدد من رجال وأعوان السلطة بالتأثير على إرادة الناخبين وذلك بتوجيههم للتصويت على حزب معين.‭‭"‬‬

ووعد حزب الأصالة والمعاصرة بمراجعة إصلاحات حزب العدالة والتنمية خاصة قضية إصلاح معاشات التقاعد المثيرة للجدل. ومؤسس حزب الأصالة والمعاصرة حليف للملك محمد السادس وأصبح مستشارا ملكيا بعد أن ترك الحزب. ويصور حزب الأصالة والمعاصرة نفسه على أنه بديل ليبرالي للإسلاميين.

ويخوض الانتخابات 30 حزبا لكن حزب الاستقلال المحافظ الذي ترك حكومة حزب العدالة والتنمية عام 2013 هو الوحيد الذي يتمتع بمستوى شعبية قريب من شعبية حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة.

وقال محمد مدني وهو محلل سياسي بجامعة الرباط "من الصعب الحكم لكن بناء على ما لاحظناه فإن حزب العدالة والتنمية صاحب الأفضلية. دعونا نأمل أن يكون التصويت شفافا حتى نرى الميول الحقيقية."

وتقاطع جماعات أخرى مثل العدل والإحسان وأحزاب يسارية الانتخابات لاحتفاظ المؤسسة الملكية بمعظم الصلاحيات.

وحظي الملك محمد السادس بإشادة دولية لتحسينه سجل حقوق الإنسان بعد أن تولى العرش عام 1991. لكن منتقدين يقولون إن جماعات حقوق الإنسان ما زالت تتعرض لمضايقات. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below