شكاوى قضائية ضد حالة الطواريء المعلنة في فرنسا

Fri Dec 18, 2015 11:31am GMT
 

من من اندرو تشونج

باريس 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بعد أن شنت الشرطة الفرنسية مئات المداهمات على منازل ومساجد ومطاعم وفنادق في أقل من خمسة أسابيع منذ الهجمات التي تعرضت لها العاصمة باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني لجأ بعض مسلمي فرنسا إلى المحاكم متهمين الحكومة بارتكاب ما يصفونه بأعمال غير قانونية تحت مسمى محاولة تفادي هجوم آخر للمتشددين الإسلاميين.

وهناك ما لا يقل عن 20 شكوى مرفوعة ضد الحكومة منذ إعلان حالة الطواريء في البلاد بعد الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية وتسببت في مقتل 130 شخصا وذلك وفقا لما ذكره المحامون المستقلون الستة الموكلون في هذه القضايا.

ومنحت حالة الطواريء الحكومة سلطات إضافية تتيح لها تنفيذ مداهمات وتحديد إقامة أفراد دون صدور أمر قضائي. ورغم أنه من المقرر إنهاء حالة الطواريء في 26 فبراير شباط تقول الحكومة إنها قد تمددها.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه الإجراءات لا تزال تلقى تأييدا كبيرا من الرأي العام المصدوم من حجم العنف في باريس كما دافع عنها وزراء باعتبارها ضرورة لفرض النظام وحماية المجتمع بشكل عام.

لكن مع محاولة الحكومات في شتى أنحاء العالم تحقيق توازن بين الحقوق المدنية والخصوصية من جانب وبين الحاجة إلى تشديد الأمن تسلطت الأضواء على قانون الطواريء الذي يرجع إلى عام 1955.

وفي 11 ديسمبر كانون الأول طلبت أعلى محكمة إدارية في فرنسا من المحكمة الدستورية مراجعة قانون الطواريء ومدى دستوريته خاصة فيما يتعلق بتقييد حرية الحركة بعد شكوى قدمها ناشط حددت إقامته في المنزل قبل قمة المناخ العالمية في باريس.

وأمس الخميس طالبت 100 منظمة من بينها رابطة حقوق الإنسان الفرنسية ونقابة للقضاة الحكومة برفع حالة الطواريء على أساس أنها تؤدي إلى تجاوزات دون التعامل مع الخطر نفسه.

لم يكن التقدم بالشكاوى القضائية الحالية ممكنا دون المراجعة التي قام بها المشرعون الفرنسيون حين صوتوا لصالح تمديد حالة الطواريء في 20 نوفمبر تشرين الثاني.   يتبع