ارتباط إزالة الغابات في ماليزيا بإصابة البشر بملاريا القردة

Fri Dec 18, 2015 11:20am GMT
 

لندن 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال العلماء أمس الخميس إن أنشطة إزالة الغابات في ماليزيا وما ينجم عنها من تغير في ظروف البيئة مسؤولة بدرجة كبيرة على الأرجح عن الأعداد المتزايدة من حالات اصابة الانسان بأحد أنواع ملاريا القردة.

وقال الباحثون في دراسة عن هذا الموضوع إن مرض الملاريا الذي تنقله بعوضة (بلازموديوم كنوليزي) يشيع في القردة التي تعيش في الأدغال ولم يكتشف لدى الانسان إلا في الآونة الأخيرة.

لكنهم أضافوا أنه مع تزايد أنشطة قطع الغابات الى جانب التوسع السريع في إنتاج زيت النخيل والمشروعات الزراعية الأخرى بات هذا المرض أكثر شيوعا عن الملاريا العادية التي تصيب الانسان وذلك في عدة مناطق في ماليزيا فيما انتشر المرض الى مناطق اخرى بجنوب شرق آسيا.

وفي بحث نشرته دورية الأمراض المعدية المستحدثة قال علماء تحت اشراف كيمبرلي فورنيس من كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة إن التحاليل التي أجروها أوضحت ان تغيير طريقة استغلال الأرض من العوامل الرئيسية في اصابة البشر بملاريا (بلازموديوم كنوليزي).

وقالت فورنيس "تشيع الزيادة الحادة في عدد حالات ملاريا (بلازموديوم كنوليزي) لدى البشر في ماليزيا خلال السنوات العشر الاخيرة في مناطق ازالة الغابات وأيضا في مناطق قريبة من قطاعات من الغابات يختلط فيها البشر والقردة في الاصابة بالبعوض مع قرب المخالطة بين البشر والقردة".

وأضافت "هذه المعرفة ستساعد في تركيز الجهود على هذه المناطق وأيضا توقع الاصابات في المستقبل وكيفية مكافحتها. نرى ان قطع الغابات ينطوي على عواقب خطيرة على صحة الانسان وهو أمر يتعين علاجه بأسرع وقت".

وركزت الدراسة على منطقتين في ماليزيا مساحتهما الاجملية تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر ويعيش بهما نحو 120 ألف نسمة.

واستعان الفريق البحثي بسجلات مستشفيات خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2012 لجمع حالات الاصابة بهذه الملاريا من قرى بالمنطقتين.

واستعان الباحثون بخرائط التقطتها الاقمار الصناعية للغابات المحلية بها نحو 450 قرية ووجدوا علاقة فعلية بين ازالة الغابات والاصابة بملاريا (بلازموديوم كنوليزي).   يتبع