18 كانون الأول ديسمبر 2015 / 14:21 / منذ عامين

مصادر: استقرار حجم الشحنات في عقود الصين من الخام السعودي للعام الثالث

من تشين ايتشو

بكين 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت مصادر بارزة في قطاع النفط إن السعودية مددت عقود نفط سنوية مع الصين للعام المقبل دون تغير يذكر في الكميات للعام الثالث حيث يراهن الزبائن الصينيون على وفرة الإمدادات العالمية وتدني الأسعار لتوسعة خياراتهم الشرائية.

وقال تجار على دراية بالعقود إن من المتوقع أن تورد شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو أكثر من 1.1 مليون برميل من الخام يوميا للصين في 2016 بموجب ثلاثة عقود مع شركات صينية حكومية.

وتتساوي هذه الكمية مع تلك التي حصلت عليها الصين سنويا منذ عام 2014 لكن نظرا لأن إجمالي واردات الخام الصينية آخذ في الزيادة فإن الحصة السوقية لأكبر دولة مصدرة للخام في العالم انكمشت إلى ما يزيد قليلا عن 15 بالمئة من حجم الواردات الصينية مقابل حوالي 20 بالمئة في 2012 بحسب بيانات الجمارك الصينية.

وقالت المصادر إن المشترين الصينيين لا يتعجلون زيادة الكميات في الاتفاقات الطويلة الأجل حيث تسببت وفرة الإمدادات في هبوط أسعار الخام القياسي إلى أدنى مستوياتها في سبع سنوات ومن المتوقع أن تواصل الضغط على الأسعار الفورية والعقود القصيرة الأجل.

كما تستعد إيران -التي كانت ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في السابق- لزيادة إنتاجها أوائل العام المقبل مع تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقالت شركة أرامكو إنها لا تعلق على تكهنات السوق بشأن عقودها المحددة المدة في حين قالت شركة التكرير الحكومية سينوبك إنها لا تعقب على اتفاقيات معينة. ولم يرد مسؤولون في بتروتشاينا وسينوكيم على الفور على طلبات للتعليق.

وأدى نظام تخصيص صارم وقيود على الوجهة في العقود إلى تراجع جاذبية النفط السعودي أمام النفط القادم من منافسين أصغر يتمتعون بقدر أكبر من المرونة مثل العراق وسلطنة عمان.

كما تعمل الصين على زيادة إمدادات النفط الأعلى جودة من دول مثل أنجولا مقابل قروض لأعمال الإنشاء والهندسة والتطوير.

ومع تراجع الإيرادات بسبب تدني أسعار النفط تخفض الشركات الحكومية العملاقة العاملة في قطاع الطاقة استثماراتها في مجال التكرير حيث تتجاوز الإمدادات المحلية بالفعل حجم الطلب في الاقتصاد الصيني المتباطئ.

وقال مصدران في شركة بتروتشاينا إن من المرجح أن تدخل الصين مصفاة واحدة إضافية الخدمة في 2016 ربما في النصف الثاني من العام وهي المصفاة التي ستتولى بتروتشاينا تشغيلها وتبلغ طاقتها 260 ألف برميل يوميا في إقليم يونان الحبيس بجنوب غرب البلاد.

وقالت أرامكو في 2013 إنها تريد أن تصبح شريكا استراتيجيا لبتروتشاينا في ذلك المشروع كمساهم ومورد للنفط الخام على الرغم من أنه لم يتم توقيع اتفاق حيث ما زال هناك خلاف بين الأطراف بشأن قضايا مثل دخول المملكة إلى سوق الوقود المحلية في الصين بحسب مصدر في بتروتشاينا.

وقال تجار على دراية مباشرة بالتدفقات التجارية بين الشركتين إنه مع عدم وجود اتفاق بشأن مشروع يونان لا ترى بتروتشاينا سببا يذكر للالتزام بزيادة مشتريات النفط السعودي.

وارتفعت واردات الصين من الخام السعودي 3.1 بالمئة في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي إلى نحو 1.02 مليون برميل يوميا لتتراجع المملكة بذلك أمام منافسين مثل روسيا وفنزويلا من حيث النمو حيث يجتذب الأخيران زبائن جدد سمحت لهم بكين بتعزيز استثماراتهم الخاصة.

وحصلت أكثر من 12 مصفاة -معظمها مستقل- على موافقة الحكومة على استيراد أكثر من مليون برميل من النفط الخام في المجمل. (إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below