تحليل-قناة الاتصال القطرية مع المتشددين.. سياسة خطيرة أم مفيدة ؟

Fri Dec 18, 2015 5:17pm GMT
 

من توم فين

الدوحة 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بالنسبة لخصوم قطر.. فإن إبرامها صفقات مع جماعات مسلحة يعتبر استعراضا متهورا يساهم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

أما بالنسبة للأصدقاء.. فإن شبكة الاتصالات التي بنتها الدوحة مع الإسلاميين في إطار تلك العملية قد تثبت أهميتها الشديدة في الوساطة في أي عملية سلام في مناطق مضطربة بالمنطقة بما فيها سوريا.

لكن المؤيدين والرافضين يتفقون على شيء واحد: وهو أنه ما من دولة أخرى بذلت جهدا أكبر لفتح قنوات اتصال مع المتشددين بين المعارضة السورية المسلحة.

ولعبت قطر على مدى سنوات دور وسيط السلام بالشرق الأوسط مستخدمة ثرواتها من الغاز وروابطها السياسية واسعة الأطياف في إطار سياسة من الترويج لنفسها عالميا من خلال تحرير رهائن وإبرام اتفاقات سلام في بلدان من السودان إلى الصومال.

وأوضح وزير الخارجية القطري خالد العطية ذلك في كلمة يوم الخميس قبيل الاحتفال باليوم الوطني قائلا "الدبلوماسية هي الأداة التي ننفذ بها سياساتنا الخارجية القائمة على مبدأ الترويج لمواقف دولة قطر والتمكين لجهودها في سبيل اشاعة الأمن والسلم في ربوع العالم.. مع الحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.. وعلى دعم الشعوب في تقرير مصيرها.. والتعاون مع الأمم المحبة للسلام.. وذلك من خلال حُسن إدارة وتنظيم علاقاتنا الخارجية مع الدول والمنظمات."

غير أن آخرين ربما يختلفون مع ذلك. فقد انزعج جيران قطر الخليجيون بسبب تحول في النهج في عام 2011 صوب سياسة خارجية أكثر نزوعا إلى التدخل من خلال دعم انتفاضات الربيع العربي ودعم الإسلاميين ماليا.

وسلط الضوء على مخاطر هذا النهج يوم الأربعاء عندما اختطف مسلحون 26 قطريا من مخيم صيد في الصحراء بجنوب العراق على غرار نمط انتشر في السنوات الأخيرة يجني خلاله مسلحون في العراق وسوريا الملايين من خطف عشرات الصحفيين والجنود والسياسيين.

ولم تعرف هوية الخاطفين. لكن جماعة مسلحة شيعية- تسكن المنطقة التي اختطف فيها القطريون- اتهمت الدوحة بالتدخل في شؤون بلادها.   يتبع