تحليل-أكراد تركيا لا يرون أملا في السلام بعد انتصار إردوغان

Fri Dec 18, 2015 8:50pm GMT
 

من أيلا جين ياكلي

سلوان (تركيا) 18 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - مثل كثير من الأكراد في جنوب شرق تركيا، كانت شيوجي جيزيجي (22 عاما) تعتقد أن الرئيس طيب إردوغان سيخفف حملته العنيفة ضد المسلحين الأكراد بعد أن استعاد حزبه الأغلبية في انتخابات جرت في نوفمبر تشرين الثاني.

بعد ثلاثة أيام من الانتخابات قتل زوجها- الذي كان قد عاد لتوه من رعي الغنم على مدى سبعة أشهر- بالرصاص في الشارع بعدما حوصر وسط تبادل لإطلاق النار عندما غامر بالخروج من المنزل طلبا للمساعدة لأطفالهما أثناء حظر للتجول. وأصيبت عمته إصابة قاتلة بعد دقائق بعدما هرعت إليه.

وقالت جيزيجي وهي تضع طفلتها التي تبلغ من العمر عامين في مهدها أسفل صورة زوجها "كنت دوما أدعو من أجل السلام.. كنت أدعو الله أن يساعد الأتراك والأكراد."

واضافت "بعد ما حدث.. لم يعد لدي أي أمل. فليفعل الله ما يشاء. لقد تخلى عنا الجميع."

وقبل انتخابات الأول من نوفمبر تشرين الثاني كانت وجهة النظر السائدة بين الأكراد أن إردوغان قد دبر صراعا جديدا مع حزب العمال الكردستاني لكسب أصوات القوميين الأتراك ومساعدة حزب العدالة والتنمية الذي أسسه للعودة للحكم بمفرده بعدما خسر الأغلبية المطلقة في انتخابات سابقة في يونيو حزيران. ويرفض إردوغان الاتهام بتدبير مثل تلك المؤامرة.

لكن بعد قرابة شهرين من الانتخابات الثانية التي منحت حزب العدالة والتنمية أغلبية مطلقة أكبر مما كان متوقعا لا تزال مساحات كبيرة من جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية يخضع لحظر التجول. والمعارك التي كانت تدور في السابق في الريف تدور حاليا في مناطق حضرية كثيفة السكان.

وبدلا من تخفيف إردوغان لحملته الأمنية فقد توعد هذا الأسبوع بأن قوات الأمن سوف "تبيد" المسلحين في "بيوتهم".

  يتبع