تحقيق -منتجع سويدي للتزلج يستضيف اللاجئين في أقصى شمال العالم

Sat Dec 19, 2015 1:55pm GMT
 

من أليستير سكراتون

ريكسجرانسن (السويد) 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - نزل عشرات اللاجئين من قطار ليلي إلى رصيف مهجور يكسوه الجليد عند الدائرة القطبية الشمالية بالسويد لتنتهي بذلك فجأة رحلتهم من الشرق الأوسط في فندق بمنتجع للتزلج في أقصى شمال العالم.

كانت هذه أحدث محاولة من جانب السويد لإيواء عدد طالبي اللجوء القياسي المتدفق عليها.

ولم يكن هناك أحد لتحية المهاجرين باستثناء بضعة مصابيح على الرصيف الذي يكون عادة خاليا فيما غطت النساء وجوههن بالحجاب لحماية أنفسهن من الصقيع لكن دون جدوى.

قال ألاكوزاي نعمة الله وهو أفغاني كان يعمل مترجما لدى الجيش الأمريكي وقد ارتدى حذاء رياضيا دفن في الجليد "أين نحن؟ هل هذه هي الوجهة الأخيرة؟"

ولم يجد سؤاله جوابا في خضم فوضى الوصول. وبأياد مجمدة انحنى أزواج وزوجات وأطفال لجر أكياس بلاستيكية تحمل كل ما يملكونه من متاع الدنيا وساروا عبر طريق منحدر يكسوه الجليد إلى الفندق الذي يبعد مئات الأمتار عند سفح الجبل.

وانضم هؤلاء إلى نحو 600 لاجئ معظمهم من سوريا وأفغانستان ظلوا في مدينة ريكسجرانسن السويدية لمدة تصل إلى شهرين. وتقع المدينة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشمال من الدائرة القطبية الشمالية ومسافة ساعتين بالسيارة من أقرب بلدة ما لم يكن الطريق مغلقا بسبب الجليد.

وفي هذا مثال على المصاعب التي تمر بها السويد في سبيل إيواء نحو 160 ألف لاجئ وصلوا هذا العام إلى البلاد التي لا يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة. وتتفاوت مراكز الإيواء من خيام تمت تدفئتها إلى مدن ملاه ترفيهية مما يشكل ضغوطا على الموارد.

ولا تشرق الشمس أبدا في ريكسجرانسن في هذا الوقت من العام وقد تنخفض درجات الحرارة إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. لكن الفندق يوفر الغذاء والمأوى والأمن للمهاجرين بعد رحلة محفوفة بالمخاطر ربما تمتد شهرا للقدوم من الشرق الأوسط على متن قوارب وقطارات وحافلات.   يتبع