تحليل-أوروبا .. هل تخرج من رمضاء 2015 إلى نار 2016؟

Sun Dec 20, 2015 12:36pm GMT
 

من بول تيلور

بروكسل 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بأي مقياس من المقاييس كان 2015 عاما ذاق فيه الاتحاد الاوروبي من الأهوال الكثير. وإذا اختار البريطانيون من خلال التصويت في استفتاء الخروج من الاتحاد فربما يكون العام المقبل أسوأ حالا.

فلم يحدث منذ العام 1989 الذي سقط فيه سور برلين وانهارت الشيوعية في شرق أوروبا أن اهتزت القارة بالشدة التي اهتزت بها الحياة السياسية فيها هذا العام.

لكن على النقيض من الاضطرابات التي شهدها ذلك العام ومهدت الطريق لطفرة في التكامل الأوروبي شهد العام 2015 من الأزمات ما هدد بتمزيق أواصر الاتحاد وترك ندوبا وشعورا بالجزع كما شهد إقامة العديد من الحواجز الجديدة.

وكان انهيار الستار الحديدي أدى خلال عامين إلى اتفاق على طرح عملة أوروبية موحدة وعلى مدار الخمسة عشر عاما التالية إلى توسع الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الأطلسي شرقا حتى حدود روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء.

وبدا أن هذا يؤكد ما تنبأ به جان مونيه الذي يقف وراء فكرة الوحدة الاوروبية من أن وحدة القارة ستخرج للوجود من خلال الأزمات.

وعلى النقيض فقد أدى ما شهده العام الحالي من صدمات سياسية واقتصادية بسبب طوفان المهاجرين وديون اليونان وعنف الاسلاميين والتحركات العسكرية الروسية إلى عودة القيود الحدودية في كثير من الأماكن وإلى صعود نجم قوى سياسية شعبوية مناوئة للاتحاد الاوروبي وإلى تبادل الاتهامات فيما بين حكومات الاتحاد.

وقد حذر جان كلود يونكر الذي يصف الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي بأنه "مفوضية الفرصة الأخيرة" من أن منطقة شينجن التي لا تطبق فيها أي قيود حدودية ويتنقل فيها المسافرون دون الحاجة لجوازات السفر أصبحت في خطر كما أن من المستبعد أن يبقى اليورو نفسه قائما إذا أغلقت الحدود الداخلية.

ولجأ يونكر إلى الدعابة السوداء بعد القمة الأخيرة في قائمة من 12 اجتماع قمة عقده الاتحاد الاوروبي هذا العام خصص أغلبها لإدارة أزمات فقال "الأزمات التي لدينا ستظل موجودة وستأتي أزمات أخرى."   يتبع