كسرة فخار بمقبرة مرضعة الملك توت عنخ آمون ربما تكشف مفاجآت "عائلية"

Sun Dec 20, 2015 4:08pm GMT
 

القاهرة 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - وفقا للأدلة المتاحة عند اكتشاف مقبرتها عام 1996 اتخذت "مايا" لقب مرضعة الملك توت عنخ آمون.. ولكن كسرة فخارية كتب عليها "سيدة الحريم" ربما ترتقي بها عائليا لتصبح أختا للفرعون الذهبي الذي لا يكف عن إثارة الدهشة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922 بجنوب مصر.

وتولى توت حكم مصر نحو عام 1361 قبل الميلاد في فترة شهدت اضطرابات سياسية في نهايات الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة (نحو 1567-1320 قبل الميلاد) وتوفي وهو دون الثامنة عشرة بعد حكم استمر تسع سنوات ولايزال موته الغامض لغزا.

وقال ممدوح الدماطي وزير الآثار المصري اليوم الأحد في مؤتمر صحفي يمهد به لقرب افتتاح المقبرة "للمرة الأولى" أمام حركة السياحة المحلية والعالمية إن شقفة لأحد الآنية الفخارية بالمقبرة تحمل لقب "سيدة الحريم" عثر عليها أثناء أعمال التنظيف في الآونة الأخيرة دفعت إلى "الاعتقاد في أن مايا لم تكن مجرد المرضعة الخاصة بالملك" مرجحا أن تكون حظيت بمكانة أكبر.

ولم يحدد الدماطي موعدا لافتتاح المقبرة للزيارة ولكنه قال إن ذلك سيكون "خلال الفترة القليلة القادمة."

وحكم توت من العاصمة طيبة (الأقصر حاليا) وأعاد ديانة البلاد إلى الإله "آمون" بعد أن غير الملك اخناتون ديانة آمون إلى ديانة آتون ورمزها قرص الشمس ونقل عاصمة الدولة إلى أخيتاتون (تل العمارنة في محافظة المنيا) شمالي الأقصر.

وقال الدماطي في المؤتمر الذي عقد بمنطقة سقارة الأثرية جنوبي القاهرة حيث توجد المقبرة إن "هناك احتمالية في أن تكون "مايا" هي ذاتها الأخت الكبرى للملك توت عنخ آمون والتي تحمل اسم "ميريت آتون" مضيفا أن أحد النقوش المسجلة على المقبرة الملكية في تل العمارنة يصور منظر دفن الابنة الكبرى للملك "اخناتون" وفيه تظهر "ميريت آتون" ترضع طفلا "يعتقد" أنه توت عنخ آمون.

وأضاف أن الفترة القادمة ستكشف الكثير من "الأسرار والمفاجآت" الخاصة بتوت بعد إجراء المزيد من الدراسات في مقبرته بوادي الملوك بالأقصر وتشمل مسحا راداريا ربما يؤدي إلى اكتشاف حجرات خفية إضافية "قد ترتبط بميريت آتون ذاتها."

وحضر المؤتمر الصحفي خالد زكريا محافظ الجيزة وألن زيفي رئيس البعثة الفرنسية العاملة بالمنطقة والتي اكتشفت المقبرة عام 1996.

ومقبرة "مايا" المنحوتة في الصخر تضم ممرا يؤدي إلى حجرة رئيسية بها أربع دعامات يظهر عليها نقش يمثل صاحبة المقبرة واسمها وعلى يسار الداخل إلى هذه الحجرة ممر هابط يؤدي إلى حجرات الدفن الخاصة بالمقبرة. (إعداد سعد علي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)