حصري-أمريكا تلمع سجل حقوق الإنسان لبلد عربي حليف

Mon Dec 21, 2015 1:56pm GMT
 

من جيسون زيب ومات سبيتالنيك ويارا بيومي

واشنطن/مسقط 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بينما كانت الولايات المتحدة تتفاوض على الاتفاق النووي مع إيران هذا العام وافقت وزارة خارجيتها بهدوء على إعفاء سلطنة عمان من انتقاد عام محرج لسجلها في مجال حقوق الإنسان مكافأة لها كحليف عربي وثيق ساعد في التوسط في الاتفاق التاريخي.

وفيما يمثل استثناء غير معتاد إلى حد كبير برزت أولويات وزارة الخارجية في تقييم مسؤوليها لسجل السلطنة المتدهور المتعلق بأعمال السخرة والاتجار بالبشر ورفعت تصنيفها في تقرير يكفله الكونجرس وذلك حسبما صرح مسؤولون أمريكيون لرويترز. وتوحي هذه الخطوة التي أعقبت احتجاجات في عمان بأن إدارة باراك أوباما قدمت الأولويات الدبلوماسية على حقوق الإنسان استرضاءً لشريك مهم بالشرق الأوسط.

وقال المسؤولون إنه خلال الأسابيع السابقة على إعلان وزارة الخارجية تقريرها السنوي المهم عن المتاجرة بالبشر أغفل مستشارون كبار لوزير الخارجية جون كيري نتائج توصل إليها مكتب الوزارة الدبلوماسي بالشرق الأوسط ومكتب حكومي أمريكي أنشيء لإجراء تقييم مستقل للجهود العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وتظهر مذكرة داخلية للوزارة اطلعت عليها رويترز أن دبلوماسيين بمكتب الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى وخبراء بمكتب مراقبة ومكافحة المتاجرة بالبشر وافقوا في أبريل نيسان على خفض تقييم سلطنة عمان من "المرتبة الثانية" إلى وضع يعرف باسم "قائمة مراقبة المرتبة الثانية" وهي درجة أعلى قليلا من ذلك المستوى الذي يمكن أن يستدعي عقوبات أمريكية.

اتفقوا على أن سلطنة عمان لم تبذل ما يكفي للتخفيف من محنة العمال الوافدين والخدم بالمنازل الذين يشكلون قطاعا كبيرا من العمالة القادمة من الخارج.

وفي يونيو حزيران -وهو الموعد المعتاد لنشر التقرير النهائي- اتخذ مستشارو كيري خطوة غير معتادة حين عطلوا كامل الملف الذي يقع في 382 صفحة حسبما ذكر مصدران على علم بالعملية لرويترز.

وصرح مسؤول بالخارجية الأمريكية طلب عدم نشر اسمه "عمان هي الوحيدة التي تم تعطيلها."

وفي معرض الإجابة عن أسئلة أحجم مسؤول بوزارة الخارجية عن الرد ردا مباشرا على النتائج التي خلصت إليها رويترز بشأن تقرير المتاجرة بالبشر وقال إن الوزارة سعت لأن تجعل التقرير "دقيقا وموضوعيا قدر المستطاع" فيما يتعلق بمختلف الدول.   يتبع