لاجئون سوريون يزرعون الحشيش في لبنان

Tue Dec 22, 2015 2:42pm GMT
 

من عليا حاجو

سهل البقاع (لبنان) 22 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - في مرأب بسهل البقاع اللبناني يملؤه غبار أخضر وأكوام من الحشيش تقف امرأة وصبي عمره 13 عاما يغربلان أغصان المحصول الأخير وبراعمه.

والمرأة والصبي من اللاجئين المسلمين من محافظة الرقة السورية معقل مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. والاثنان من عائلة كبيرة العدد تضم نحو 25 شخصا هربوا في السنوات القليلة الماضية وأصبحوا يقيمون في خيام في قرية لبنانية حيث الأمان النسبي.

رحلت المرأة ذات التسعة والعشرين عاما التي امتنعت عن ذكر اسمها خوفا على سلامتها قبل شهرين ومعها أصغر أبنائها في الخامسة للانضمام إلى أفراد عائلة من أبناء عمومة وجدود.

وترتدي النسوة وأقاربهن ما تغطي به وجوههن للوقاية من المحصول أثناء العمل في الحقول. وكان مهاجرون سوريون يقومون بهذا العمل منذ سنوات عديدة حيث يقضون بضعة أشهر كل عام في المنطقة قبل العودة إلى بلادهم.

ويقول لاجئون إنه منذ ظهور تنظيم الدولة الإسلامية أصبح هذا العمل مهمة يمكن أن تعرضهم وأسرهم الذين يعيشون في سوريا لمخاطر شتى قد تصل إلى الإعدام لأن العمل في مجال المخدرات أو الكحول أو تناولها محرم.

وتقول لاجئة اسمها عائشة وعمرها 15 عاما "لو علمت الدولة الإسلامية أننا نعمل في الحشيش لمزقونا أربا."

وتحدثت هند وهي لبنانية تملك أرضا عن العلاقات القديمة بين الرقة وسهل البقاع الذي يمثل واديا خصبا فسيحا في وسط لبنان.

وتقول هند "المزارعون من الرقة يأتون للعمل في حقولنا خلال موسم الحصاد في السنوات الثماني الماضية." غير أنها أضافت أن اللبنانيين ينظرون إلى السوريين بارتياب منذ ظهور الدولة الإسلامية.   يتبع