حكومة كردستان العراق تتخذ خطوة صغيرة نحو الإصلاح الاقتصادي

Wed Dec 23, 2015 4:52pm GMT
 

اربيل (العراق) 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - كشفت حكومة إقليم كردستان العراق النقاب عن تخفيضات في الإنفاق في خطوة أولية تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية التي قال مسؤولون إنها تشكل خطرا أكبر مما يشكله تنظيم الدولة الإسلامية.

وتكابد حكومة إقليم كردستان - المتخلفة عن سداد التزاماتها لثلاثة شهور وتعاني من ثقل الدين - منذ مطلع عام 2014 بعدما قلصت حكومة بغداد الأموال المخصصة للإقليم بما أدى لتعثر ازدهار عززه نمو عائدات النفط العراقية.

واستولى تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي العراق وهو ما أدى لعزوف المستثمرين الأجانب وتدفق أكثر من مليون لاجئ على كردستان.

وتشمل تخفيضات الإنفاق التي أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع مخصصات الوزراء وغيرهم من المسؤولين بنسبة 50 بالمئة وإلغاء مزايا مثل دفع إيجار وفواتير كهرباء كبار الموظفين الحكوميين.

لكن اثنين من نواب البرلمان الأكراد هما فرست صوفي وكوران آزاد - اللذان قدما تقريرا عن الاقتصاد للحكومة في وقت سابق هذا الشهر - قالا إن هناك حاجة لتوسيع نطاق الإصلاحات التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام القادم.

وقال آزاد "كان ينبغي اتخاذ تلك القرارات بشكل أسرع واهتمامهم ينصب على خفض الإنفاق بدلا من الإصلاح الاقتصادي والإداري الحقيقي. ليس أمام الحكومة سوى خيارين: إما الإصلاح أو التوقف عن أداء عملها".

وقال صوفي وآزاد إن حجم الأموال التي ستوفرها تلك الإجراءات سيكون ضئيلا مقارنة بحجم المشكلة وتوقعا تطبيق المزيد من التغييرات خلال الأسابيع القادمة.

وأضافا أن ديون حكومة كردستان تقارب الآن 18 مليار دولار وأن الحكومة تعجز عن تغطية فاتورة رواتب موظفي الحكومة التي تكلفها 870 مليار دينار (793 مليون دولار) شهريا بما في ذلك رواتب قوات البشمركة.

وباتت قوات البشمركة عنصرا أساسيا في استراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الرامية إلى "إضعاف وتدمير" تنظيم الدولة الإسلامية إذ تساهم في دحر المتشددين بشمال العراق بدعم من الغارات الجوية.   يتبع