عيد ميلاد كئيب للمسيحيين في العراق تحت تهديد الدولة الإسلامية

Thu Dec 24, 2015 7:09am GMT
 

من سيف حميد

بغداد 24 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - مع حلول عيد الميلاد هذا العام بعد يوم من ذكرى مولد النبي محمد تشهد مدينة بغداد احتفالات بالعيد في مؤشر لإظهار مشاعر الأخوة مع الطائفة المسيحية التي تعاني بشدة في العراق.

وسوف تضيء الألعاب النارية سماء نهر دجلة كل ليلة من ليالي الأسبوع في حين وضعت شجرة عيد الميلاد بارتفاع 25 مترا في متنزه ألعاب الزوراء. وفي مخيم زيونة بشرق المدينة كان الأطفال يستمعون لترانيم عيد الميلاد يوم الأربعاء ويرقصون مع بابا نويل على وقع ألحان الأغاني العراقية.

لكن على الرغم من شعورهم بالامتنان يقول كثير من المسيحيين إن هذه اللفتة جاءت متأخرة للغاية ولن تفيد في تحسين وضعهم في العراق وطنهم الذي عاشوا على ترابه على مدى نحو ألفي عام والذي جعلهم تنظيم الدولة الإسلامية يشعرون على نحو متزايد أن مستقبلهم فيه قاتم.

قالت مريم (29 عاما) المعلمة بإحدى مدارس بغداد وهي تشير إلى الدولة الإسلامية "المسيحيون الذين غادروا العراق لا يريدون العودة بل أن بعضهم يدفعوننا للرحيل قائلين إنه حتى لو اجتزنا هذه المحنة فإن المحنة القادمة ستكون النهاية."

وقال نائب البرلمان العراقي المسيحي عماد يوحنا إن تنظيم الدولة الإسلامية -الذي اجتاح نحو ثلث العراق عام 2014 في مسعاه لإقامة دولة خلافة- شرد أكثر من 200 ألف مسيحي من محافظة نينوى بشمال البلاد مهد الكنيسة الآشورية الشرقية.

وأصبح الغموض يغلف مصير مسيحيي العراق حتى أن بعضهم بات يحن لأيام صدام حسين الدكتاتور الذي حكم العراق لربع قرن انتهت عام 2003 بقيام تحالف تقوده الولايات المتحدة بغزو البلاد.

وقال أبو فادي (51 عاما) وهو أب لثلاثة يعمل في مخيم زيونة الذي أنشيء خصيصا لإيواء اللاجئين المسيحيين الفارين من الدولة الإسلامية "لم يكن هناك أي تمييز تحت حكم النظام السابق الأمور تغيرت بعد ذلك."

وكان طارق عزيز وزير الخارجية والشخصية النافذة في نظام صدام مسيحيا. ومات عزيز في السجن في يونيو حزيران. وأعدم صدام شنقا في نهاية عام 2006.   يتبع