محاولات لرعاية الشمبانزي رغم استمرار استخدامها في تجارب طبية

Thu Dec 24, 2015 10:40am GMT
 

مونروفيا 24 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - في كل صباح تغادر جيني ديزموند الناشطة في مجال الحفاظ على البيئة وحقوق الحيوان البر الرئيسي لليبيريا في قارب محمل بالفاكهة والخضروات في رحلة بحرية تستغرق أربع ساعات الى جزر لا يقطنها سوى قطيع يضم 66 من حيوانات الشمبانزي.

وفيما يبحر القارب مقتربا من الجزيرة الأولى ينطلق قطيع من الشمبانزي مبتهجا لاستقبال القارب وصاحبته وهي حيوانات سليمة لكن قصتها تثير الشفقة: فهي تستخدم منذ سنوات طويلة في التجارب الطبية ثم تركت بعد ذلك دونما طعام.

وقالت ديزموند التي تتولى هي وزوجها جيم ديزموند رعاية هذه الحيوانات وغيرها في دول أخرى وانتقلا أخيرا من كينيا الى ليبيريا "في أول يوم توجهنا فيه بالقارب كانت تخالج الحيوانات الجائعة مشاعر الرهبة والصراخ طلبا للطعام ما جعل دموعي تنهمر".

وهي قصة تثير أسئلة مزعجة عن مسؤولية البشر عن الحيوانات بمجرد انتهاء التجارب الطبية حيث تواجه الحيوانات البائسة الجائعة مشاكلها في ليبيريا التي لا تزال تتعافى من وباء الايبولا الذي قتل أكثر من 4800 شخص وعطل مساعى البلاد النهوض من كبوتها بعد ان كابدت واحدة من أشرس الحروب الأهلية في غرب القارة الافريقية.

وقال مركز نيويورك للدم على موقعه الالكتروني إنه أجرى تجاربه على هذه الحيوانات منذ أكثر من عشر سنوات بموافقة الحكومة الليبيرية في محاولة لابتكار لقاح زهيد الثمن لعلاج الالتهاب الكبدي الوبائي (بي) الذي أنقذ منذئذ أرواح ملايين البشر.

وأوقف المركز تجاربه على هذه الحيوانات عام 2004 وانتهت علاقته بالمعهد الليبيري للابحاث الطبية الحيوية بعد ذلك بثلاث سنوات وقال المركز إن ليبيريا تمتلك هذه الحيوانات.

وقال المركز إنه في يناير كانون الثاني الماضي بعث باخطار يتضمن مهلة مدتها بضعة أشهر بانه سيوقف رعاية الشمبانزي بعد أن ظل المركز خمس سنوات يبحث عن علاج.

والآن تعتزم ديزموند وزوجها تسجيل الحيوانات لدى منظمة ليبيرية غير حكومية لانقاذ الشمبانزي وانشاء ملجأ لها يحتفظ فيه بمثل هذه الحيوانات وغيرها الجريحة جراء أنشطة الصيد كحيوانات أليفة يعاد تأهيلها ثم تطلق في البرية في نهاية المطاف.

وقال المركز إن رعايته للحيوانات تنبع من منطلق تطوعي بحت "ونحن نقترح وضع قاعدة لمناقشة الجوانب والمسؤوليات الإنسانية ما يسمح لليبيريا بالنهوض بمسؤولياتها ... لم يعد المركز ينشغل بأبحاث الرئيسيات من الحيوان والمركز ليس في موقف يتيح له مناقشة حقوق الحيوان واستخدام الحيوانات في مجال الأبحاث أو أمور أخرى."   يتبع