محكمة يابانية تأمر باستئناف العمل في محطات نووية

Thu Dec 24, 2015 12:40pm GMT
 

فوكوي (اليابان) 24 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أعطت محكمة يابانية الضوء الأخضر اليوم الخميس لاستئناف تشغيل أربعة مفاعلات بمحطة كانساي الكهربية التي تعمل بالطاقة النووية بعد ان رفضت طلبات بايقاف المفاعلات في ثاني أكبر مرفق نووي بالبلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقال محامون إن محكمة فوكوي الجزئية رفضت طلبا بايقاف استئناف تشغيل مفاعلين في محطة تاكاهاما للقوى في كانساي كما رفضت طلبا بالنظر في وقف اعادة العمل في مفاعلين بمحطة أوهي.

يمهد هذا القرار السبيل لاستئناف تشغيل وحدات بغرب اليابان بعد مرور نحو خمس سنوات على كارثة فوكوشيما النووية فيما يشير الحكم أيضا الى تأييد القضاء لاحتياطات الأمان النووي بالبلاد عقب الكارثة وقد يسرع من وتيرة عودة البلاد الى الاستفادة بالطاقة النووية.

كان السكان المحليون قد فازوا في قضية ضد مفاعلين في منطقة تاكاهاما قائلين بان استئناف العمل بهما يستهين بخطط تتعلق بمخاطر الزلازل ويفتقر الى معايير السلامة المشددة والى اجراءات إجلاء السكان الملائمة.

وقالت محطة كانساي الكهربية في بيان "الحكمان اللذان صدرا اليوم يؤكدان اعترافا بضمان السلامة في محطة القوى النووية في تاكاهاما ومحطة أوهي للقوى النووية".

وقالت الشركة إنها ستسعى إلى استئناف العمل بأسرع وقت ممكن في المحطات "في حين تبذل جهود على نحو منفصل لتحسين سلامة محطاتنا للقوى النووية".

وتسعى شركة كانساي الكهربية لاستئناف تشغيل مفاعل تاكاهاما في أواخر يناير كانون الثاني القادم ومفاعل آخر في أواخر فبراير شباط المقبل. وأعادت اليابان في وقت سابق من العام الجاري تشغيل مفاعلين نوويين في جنوب البلاد. ومن المتوقع اعادة تشغيل مفاعل آخر على جزيرة شيكوكو في مستهل العام القادم.

ويسعى شينزو آبي رئيس الوزراء الى طمأنة الرأي العام إلى ان هذه الصناعة أصبحت آمنة الان فيما يريد آبي ومعظم مسؤولي الصناعة اعادة تشغيل المفاعلات النووية لكن استطلاعات الرأي تكشف ان غالبية اليابانيين يعارضون ذلك بعد كارثة فوكوشيما النووية التي تسبب فيها زلزال وأمواج مد حدثت قبل أربعة أعوام.

ودمر زلزال وأمواج مد وقعت في مارس آذار عام 2011 محطة فوكوشيما دايتشي على بعد 220 كيلومترا شمالي طوكيو مما أدى الى انصهار قلب ثلاثة مفاعلات وأجبر أكثر من 160 الفا من السكان على الفرار ولوث المياه والغذاء والهواء في أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشرنوبيل في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)