تحليل-القوات الأفغانية تعاني الفوضى والفساد وسوء الإدارة .. وطالبان تتقدم

Fri Dec 25, 2015 4:38pm GMT
 

من حامد شاليزي

كابول 25 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - كان عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في المعارك في إقليم هلمند أكبر من أي إقليم آخر في أفغانستان، ولكن بعد مرور أكثر قليلا من عام على رحيل قوات حلف شمال الأطلسي تبدو المنطقة عرضة لمخاطر اجتياحها من قِبَل مقاتلي حركة طالبان بسبب الفوضى والفساد وسوء الإدارة في القوات الأفغانية.

وسانجين هي أحدث مقاطعة في إقليم هلمند تسقط في أيدي طالبان موجهةً ضربة شديدة للآمال في أن تتمكن قوات الأمن الأفغانية من مواصلة القتال وحدها بعد رحيل القوات الدولية العام الماضي.

سروار جان هو قائد كتيبة شرطة شاركت على نطاق واسع في العمليات في سانجين ومرجة -وهي مقاطعة أخرى سقطت في معظمها في أيدي طالبان- وينتقد بشدة وحدات الجيش الأفغاني التي يقول إنها تركت رجاله الأقل تجهيزا وعتادا ليقاتلوا بمفردهم.

وقال "نحن نستنجد بهم لإرسال تعزيزات حينما يقع هجوم لكنهم لا يجيبون. ولسان حال قواتنا: إذا كانوا لا يتعاونون فلماذا نساعدهم."

وتبدو الصورة مكررة بعد الكارثة التي شهدتها مدينة قندوز الشمالية حينما طرد مقاتلو طالبان في سبتمبر أيلول الماضي قوات الأمن التي تفتقر إلى الروح المعنوية والتنظيم واستولوا على المدينة قبل أن ينسحبوا منها بعد ذلك بأسبوعين.

فقد تُرِكَت الوحدات في هلمند لتقاتل على مدى شهور بإمدادات وتعزيزات غير كافية. وأدَّى الفساد إلى تبديد الإمدادات وتعاني بعض الوحدات من نقص أعداد القوات بسبب ما يعرف بظاهرة "الجنود الوهميين" وهم الجنود الذين ينشقون ولا يتم الإبلاغ عنهم حتى يستطيع كبار الموظفين قبض رواتبهم.

وقال عطا الله أفغان وهو عضو في مجلس إقليم هلمند "في كتيبة واحدة العدد الرسمي للأفراد 400 ولكن العدد الفعلي 150 . وهناك نقص في أنشطة المخابرات وافتقار للتنسيق ويتفشى الفساد في صورة بيع الوقود والجنود الوهميين وغيره الكثير."

وهلمند معقل منذ وقت طويل لحركة طالبان ومصدر معظم عائداتها من تجارة الأفيون التي تساعد على تمويل الحركة وكان من الصعب دائما السيطرة على الإقليم.   يتبع