تجميد اتفاق لإجلاء متشددين من دمشق بعد مقتل قائد معارض

Sat Dec 26, 2015 7:21pm GMT
 

من سليمان الخالدي

بيروت 26 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت "بتجميد" اتفاق برعاية الأمم المتحدة لإجلاء أكثر من 2000 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل متشددة أخرى من مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في جنوب دمشق وذلك بسبب مقتل قائد معارض.

وقالت الأمم المتحدة إنها تهدف لعقد محادثات سلام في جنيف في 25 يناير كانون الثاني المقبل لإنهاء نحو خمس سنوات من الحرب الأهلية وناشدت أطراف الصراع عدم السماح لأحداث على الأرض بعرقلة هذه العملية.

وقال المرصد إنه كان متوقعا لعملية الإجلاء من دمشق أن تجري في ساعة مبكرة اليوم السبت لكن تم تجميدها نظرا لعدم توافر ممر آمن حاليا للمتشددين للعبور من خلاله.

وأفاد تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني أنه كان مقررا أن تقوم حافلات بنقل المقاتلين إلى مدينة الرقة معقل الدولة الإسلامية بشمال سوريا.

وأضاف التلفزيون أن الاتفاق انهار بعد مقتل زهران علوش أحد قادة المعارضة البارزين في ضربة جوية أمس الجمعة. وكان من المقرر أن تمر القافلة التي تقل المقاتلين عبر أراض يسيطر عليها علوش.

كانت هذه الترتيبات الأولى من نوعها بين السلطات السورية وتنظيم الدولة الاسلامية. وكانت ستمثل نجاحا كبيرا لحكومة الرئيس بشار الأسد وتعزز من فرص سيطرتها من جديد على منطقة استراتيجية تبعد أربعة كيلومترات فقط إلى الجنوب من وسط العاصمة دمشق.

ولم يتضح متى ستتم عملية الإجلاء إن كان لها أن تتم من الأساس. ويمثل التجميد انتكاسة لجهود الأمم المتحدة لإنهاء حصار تفرضه القوات الحكومية منذ سنوات على أجزاء من المدينة يسيطر عليها مقاتلون من جماعات معارضة. وأعاق الحصار وصول المساعدات الإنسانية وترك السكان على شفا الموت جوعا.

وكثفت الأمم المتحدة وحكومات أجنبية من جهودها للتوسط في اتفاقات لوقف اطلاق النار بالمنطقة وتوفير ممر آمن وذلك كخطوات أولية في سبيل هدف أكبر وهو إنهاء الحرب الأهلية السورية التي راح ضحيتها أكثر من ربع مليون شخص.   يتبع