انتشار الخوف وسط اعتقال الشرطة التركية للاجئين السوريين

Sun Dec 27, 2015 1:06pm GMT
 

من مليح أصلان

اسطنبول 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - انفجر أطفال غادة الخمسة في البكاء رعبا عندما اقتحمت الشرطة الشقة البائسة التي يعيشون فيها في اسطنبول عند الفجر وأمرت الأسرة بركوب حافلة دون حتى أن تفصح عن السبب.

كانت أسرة غادة (36 عاما) المكونة من سبعة أفراد من مدينة حلب في شمال سوريا بين مجموعة من اللاجئين الذين اعتقلتهم الشرطة قبل أسبوعين وأرسلوا إلى مركز احتجاز في الشطر الآسيوي من المدينة حيث أمضوا عدة أيام تحت حراسة الشرطة تحيط بهم أسوار عالية فوقها أسلاك شائكة.

وقالت غادة وهي تجلس مع أطفالها في شقتهم بالدور السفلي في إحدى الضواحي الفقيرة في اسطنبول حيث تعيش الآن مع أسرة أخرى بعد الإفراج عنهم بمساعدة أصدقاء "كأننا كنا مجرمين."

وتقول منظمات الإغاثة ومنظمة العفو الدولية إن السلطات التركية تعتقل العشرات وربما المئات من المهاجرين السوريين من الشوارع وأحيانا تستهدف المتسولين وترسلهم إلى مراكز الاحتجاز.

وتقول المنظمات إن هذه العملية أسفرت عن ترحيل البعض إلى سوريا رغما عنهم. وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إنها أجرت مقابلات مع 50 أسرة لاجئة احتجزتها الشرطة. وأضافت أن السلطات رحلت أكثر من 100 أسرة.

وتنفي تركيا أنها ترغم اللاجئين على العودة إلى سوريا وتقول إنها لا تحتجز إلا السوريين الذين تربطهم صلات بجريمة.

وقال مسؤول حكومي كبير مشترطا عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع سياسيا إنه يجري نقل اللاجئين الذين تربطهم صلات بعصابات إجرامية إلى مخيم في منطقة دوزيجي بمحافظة عثمانية في جنوب تركيا حيث تقيد حركتهم للحفاظ على النظام العام.

ووصف المسؤول هذا الإجراء بأنه جزء من "حملة على الجريمة المنظمة" تشمل أقل من واحد في المئة من اللاجئين السوريين البالغ عددهم 2.2 مليون لاجيء.   يتبع