حصري-وثائق تكشف عن إدارات "غنائم الحرب" التابعة للدولة الاسلامية

Mon Dec 28, 2015 10:04am GMT
 

من جوناثان لانداي ووارين ستروبيل وفيل ستيورات

واشنطن 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - انشأ تنظيم الدولة الاسلامية إدارات للتعامل مع "غنائم الحرب" ومن بينهم العبيد واستغلال الموارد الطبيعية مثل النفط ليوفر بذلك أدوات الحكم التي تمكنه من إدارة مساحات واسعة في سوريا والعراق ومناطق أخرى.

وتتضح تفاصيل البيروقراطية الهرمية بما في ذلك الخصومات بين المسؤولين والمدونات القانونية التي تأتي في شكل فتاوى دينية في مجموعة من الوثائق عثرت عليها القوات الأمريكية الخاصة في غارة في مايو أيار في سوريا أسفرت عن مقتل أبو سياف أكبر مسؤول مالي في تنظيم الدولة الاسلامية. واطلعت رويترز على بعض هذه الوثائق.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الوثائق ساعدت في زيادة فهمهم للتنظيم المتشدد الذي تفاجأ الكثيرون بقدرته على إدارة الأراضي التي استولى عليها. ووفرت هذه الوثائق لمحة عن كيف طور التنظيم الذي كان جماعة صغيرة ذات يوم بيروقراطية معقدة لإدارة مصادر الدخل من النفط المنهوب إلى الآثار المسروقة والاشراف على شؤون حياة سكان المناطق التي استولى عليها.

وقال بريت مكجيرك مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص إلى التحالف الذي يقاتل الدولة الاسلامية لرويترز "هذا يوضح حقيقة الأمر. مستوى البيروقراطية والتنظيم والدواوين واللجان."

فعلى سبيل المثال يتعامل أحد الدواوين -الذي يقوم بمهام الوزارة- مع الموارد الطبيعية بما في ذلك استغلال الآثار المنهوبة من الامبراطوريات القديمة بينما يدير ديوان اخر "غنائم الحرب" بما في ذلك العبيد.

يقول أيمن التميمي الزميل لدى منتدى الشرق الأوسط والخبير في هيكل الدولة الاسلامية "تستثمر الدولة الاسلامية في صورة الدولة والخلافة أكثر مما استثمرت أي منظمة جهادية أخرى. وبالتالي فوجود تنظيم رسمي يتسم بالعملية في ظل السيطرة على الكثير من الاراضي والمدن الرئيسية المتجاورة يعزز أيضا صورة الدولة."

ويقول آموس هوشتين أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن شؤون الطاقة إن الوثائق تظهر أيضا كيف يتسم التنظيم "بالدقة الشديدة ويعتمد على البيانات" في إدارة قطاع النفط والغاز رغم أنها ليست عملية معقدة.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن الوثائق ساعدت التحالف في تحديد نقاط ضعف التنظيم. وتشن الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية للاضرار بالبنية التحتية النفطية للتنظيم كما تستهدف كبار قيادييه.   يتبع