28 كانون الأول ديسمبر 2015 / 17:17 / بعد عامين

تلفزيون-كاهن مسيحي عراقي يحذر: الحياة بعد تنظيم الدولة الاسلامية ستكون أقسى

الموضوع 1123

المدة 4.55 دقيقة

اربيل في العراق

تصوير 27 ديسمبر كانون الأول 2015 وحديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود يُحظر الاستخدام بعد الساعة 16.22 بتوقيت جرينتش يوم 27 يناير كانون الثاني 2016 دون تعاقد مسبق

القصة

أُجبر نازحون مسيحيون يقيمون في مخيمات مؤقتة في اربيل باقليم كردستان شمال العراق على قضاء عيد الميلاد بعيدا عن بيوتهم للعام الثاني على التوالي. في ذات الوقت حذر كاهن مسيحي عراقي من أن الحياة بعد تنظيم الدولة الاسلامية ”ستكون أقسى“ مما هي عليه الآن في ظل سيطرة التنظيم على مساحات في البلاد.

فعلى الرغم من أن العراق موطنهم منذ زهاء 2000 عام قتل متشددو تنظيم الدولة الاسلامية -الذين استولوا على مساحات شاسعة من أراضي سوريا والعراق في العامين الماضيين- الكثير من المسيحيين.

ويعتبر تنظيم الدولة الاسلامية أشد تطرفا من تنظيم القاعدة لأنه يعتبر أن الشيعة -أغلبية سكان العراق- وأقليات مثل المسيحيين واليزيديين كفارا.

وألقى كاهن كنيسة مار اليا دوغلاس البازي عظة في كنيسته بمنطقة عنكاوا في اربيل.

قال البازي إن معاناة المسيحيين تزيد مع إغلاق دول أخرى حدودها أمام اللاجئين.

أضاف ”قبل عدة أسابيع رُحت الى سلوفاكيا وأخذت ويايا (معي) 149 شخص من هذا المكان. أنا أشكر حكومة سلوفاكيا انه فتحت الابواب إلنا في حين كثير من الدول سدت الباب بوجهنا وقالوا لنا ما نقدر نفتح لكم الابواب لانه يجوز انتوا داعش. يابا احنا مسيحيين قالوا ما نعرف انتوا شنو. فالكثير غلقوا أبوابهم خاصة بعد الاحداث اللي صارت في باريس. لكن اللي أقوله انه شعبنا صار له من العام إلى اليوم أكثر من 5000 عائلة هاجرت وهاي اللي هاجرت منهم من هو لقي حتفه.“

ويعتبر الاضطهاد الذي مارسه التنظيم المتشدد هو الأسوأ منذ قيام دولة العراق الحديثة أواخر القرن الماضي. فمنذ عام 2004 خُطف أو قُتل عشرات المسيحيين أو فُجرت كنائسهم واضطروا للفرار من بيوتهم.

وقال كاهن كنيسة مار اليا ”الحياة اللي حتكون بعد الدولة الاسلامية حتكون هي أقسى من الحياة حاليا أثناء الدولة الاسلامية لكثير من الاسباب. أولا انه الناس وعت وعرفت انه سبب التهجير الجيران كان إله دخل بالموضوع. ثانيا مو سهولة يكون آكو هناك مغفرة. الشي اللي طال باليزيديين شي جدا عار شلون أطالبه بالمغفرة بعد ان اغتصبت المئات من بناتهم. ثالثا يعود الى شنو؟ كيف يلقى شغل؟. كيف حيواجه جارة؟ بأي شي حيعاتبه؟ وبعدين جاره بأي شي راح يعذره شو راح يقدم له أسباب اللي صار؟ شو راح يقول له اني أعتذر كنت مجبور؟“

وكان متشددون تنظيم الدولة الاسلامية قد أصدروا في أعقاب إعلانهم دولة الخلافة إنذارا للمسيحيين في شمال العراق بأن يختاروا بين الدخول في الاسلام أو دفع الجزية أو الموت.

وقالت امرأة مسيحية تدعى ايهان يوحنا نزحت من الموصل في شمال البلاد إن العراق لم يعد وطنا للمسيحيين.

أضافت ”أصلا المسيحيين ما بقى لهم هنا مكان بالعراق. ليش..وين شغل النازحين؟ ماعندهم أشغال. شي يسوون هنا بعد؟. اجت فد يوم الحكومة قالت انتوا شلون عايشين؟ شو محتاجين؟ هسه احنا 6 نفرات ماعنده شغل أبو أطفالي.“

وقال رب أُسرة نازح ويقيم في المخيم مع أسرته المسيحية ويدعى أزهر عبد الأحد إن الحكومة العراقية تخلت عن المسيحيين.

أضاف ”عندي أُخوة اثنين متغربين واحد بالاردن وواحد بامريكا. بيت أهلي قاعدين هنا. يعني هاي مو عيشه هاي. فنتمنى احنا ننجمع حتى لو ما ببلدنا خلي باي بلد. أي بلد يريدنا خلي ياخذون من حصصنا بالنفط من هذا البلد اذا بلدنا ما يريدنا. المسؤولين اللي هنا ما يريدونا ورجال الدين أيضا ان داروا وجههم بانوا على حقيقتهم.“

وانخفض عدد المسيحيين في العراق بأكثر من النصف في غضون السنوات العشر الماضية حيث كان عددهم نحو مليون نسمة قبيل سقوط الرئيس الراحل صدام حسين في عام 2003 وأصبح قرابة 400 ألف نسمة بحلول يوليو تموز 2014.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك نحو 1.2 مليون نازح عراقي حاليا بينهم 850 ألفا يعيشون في أوضاع قاسية بمنطقة كردستان ذات الحكم الذاتي في شمال العراق.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below