28 كانون الأول ديسمبر 2015 / 14:47 / منذ عامين

العراق يخاطب إكسون وبتروتشاينا حول مشروعات نفطية في الجنوب

من عارف محمد وأحمد رشيد

بغداد 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مسؤول عراقي بارز في قطاع النفط إن العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك خاطب بتروتشاينا وإكسون موبيل حول الاستثمار في مشروعات بمليارات الدولارات لزيادة الإنتاج من الحقول النفطية الصغيرة في جنوب البلاد.

وقال باسم عبد الكريم نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة لرويترز إن شركته تسعى لجذب استثمارات من إحدى الشركتين أو كلتيهما لبناء البنية التحتية اللازمة لزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها.

أضاف أن الهبوط الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014 أضر بقدرة بغداد على تمويل تطوير حقول النفط وإن هناك حاجة لاستثمارات أجنبية.

وقال عبد الكريم إن مشروع تعزيز الإنتاج يستهدف الحقول النفطية لهيث والناصرية والطوبة ونهر بن عمر والرتاوي.

ويبلغ إجمالي إنتاج تلك الحقول حاليا 240 ألف برميل يوميا من النفط الخام وتخطط شركة نفط الجنوب بداية لزيادته إلى 350 ألف برميل يوميا في 2016.

وقال عبد الكريم إن ”مشروع الجنوب المتكامل“ يتكون من بناء خطوط أنابيب نفطية ومنشآت تخزين ومشروع لضخ مياه بحر من الخليج للحفاظ على الضغط وتعزيز التعافي النفطي.

وسيستخدم مشروع ضخ مياه البحر أيضا في التغلب على مشكلة نقص معدلات الإنتاج في الحقول الأكبر حجما مثل غرب القرنة ومجنون والزبير والرميلة التي تديرها شركات نفطية كبرى مثل بي.بي ورويال داتش شل وإيني ولوك أويل.

وقال عبد الكريم “نظرا للأزمة المالية الحالية جراء هبوط أسعار النفط..أطلقنا ”مشروع الجنوب المتكامل“ لجذب ممولين ومستثمرين لمساعدتنا على زيادة إنتاجنا واستكمال تلك المشروعات الحيوية للطاقة.

”نواصل مناقشة النواحي الفنية للمشروع والتي ستتبعها دراسة المسائل المالية والتعاقدية.“

وأضاف أن نموذج التعاقد سيناقش مع الشركات ومع وزارة النفط في بغداد بعد المحادثات الفنية.

وتابع ”لن تكون بالقطع عقود خدمة“ حيث تتلقى الشركات رسوما ثابتة للبرميل بالدولار.

وقال ”نفضل عقودا مربحة لجميع الأطراف حتى في ظل أسعار منخفضة للنفط“ لكنه امتنع عن ذكر ما إذا كانت ستتم دراسة عقود مشاركة في الإنتاج أم لا.

وتفضل الشركات صفقات المشاركة في الإنتاج حيث تسترد استثماراتها من خلال النفط المنتج ويتيح لها هذا النموذج إدراج نصيبها في الحقول النفطية في ميزانياتها العمومية وزيادة أصولها.

وقال عبد الكريم ”نسعى لأن تقبل كلتا الشركتين أو إحداهما المشروع“ لكنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل حول مدى التقدم في المحادثات.

وقال مسؤول آخر في شركة نفط الجنوب طلب عدم الكشف عن هويته إن بتروتشاينا أظهرت مزيدا من الاهتمام عن إكسون بشأن المشروع.

أضاف أنه تمت مخاطبة الشركتين نظرا لأنهما يطوران المرحلة الأولى في حقل غرب القرنة الذي يحتاج إلى ضخ مياه لوقف الهبوط في الإنتاج.

وتدر مبيعات النفط 95 في المئة من إيرادات العراق والتي تضررت بشدة جراء هبوط أسعار النفط دون 40 دولارا للبرميل من 115 دولارا في منتصف 2014.

وتعطل إنتاج العراق لسنوات بسبب الحروب والعقوبات لكنه بدأ يرتفع في 2010 بعدما وقعت بغداد عقود خدمة مع شركات من بينها بي.بي وإكسون موبيل وإيني ورويال داتش شل.

وتحصل تلك الشركات على مستحقاتها في صورة رسوم ثابتة بالدولار على الإنتاج وهو وضع أصبح صعبا للعراق مع الهبوط الحاد في أسعار النفط.

وأظهرت بيانات وزارة النفط أن صادرات العراق زادت إلى 3.37 مليون برميل يوميا في المتوسط في نوفمبر تشرين الثاني مسجلة أعلى مستوياتها في عقود مع إنتاج بلغ 3.66 مليون برميل يوميا. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below