أمريكا ترى أن روسيا تحقق أهدافها الرئيسية في سوريا بتكلفة محتملة

Tue Dec 29, 2015 9:13am GMT
 

من جوناثان لانداي ووارن ستروبل

واشنطن 29 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يقول مسؤولون أمريكيون ومحللون عسكريون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حقق هدفه الرئيسي المتمثل في تثبيت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد ثلاثة أشهر من التدخل العسكري الروسي في سوريا وإن موسكو يمكنها مواصلة العمليات العسكرية بالمستوى الحالي لسنوات نظرا لانخفاض تكاليفها نسبيا.

ويأتي هذا التقييم رغم التأكيدات العلنية التي أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وكبار مساعديه أن الرئيس بوتين أقدم على مهمة لم يتدبر أمرها جيدا لدعم الرئيس الأسد وأن إنجازها سيواجه صعوبات كبيرة ومن المرجح أن تفشل في نهاية الأمر.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية طلب عدم نشر اسمه "أعتقد أنه لا خلاف أن نظام الأسد بالدعم العسكري الروسي أصبح على الأرجح في وضع أكثر أمنا مما كان."

واتفق خمسة مسؤولين أمريكيين آخرين أجرت رويترز مقابلات معهم مع الرأي القائل إن المهمة الروسية نجحت في معظمها حتى الآن بكلفة منخفضة نسبيا.

وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن بوتين قد يواجه مشاكل خطيرة إذا طالت فترة التدخل الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

ومع ذلك فمنذ بدأت الحملة في 30 سبتمبر ايلول لم تتكبد روسيا سوى أدنى قدر ممكن من الخسائر البشرية ورغم مشاكلها المالية الداخلية فهي تتمكن دون أي عناء من تدبير تكاليف العملية التي يقدر المحللون أنها تتراوح بين المليار دولار والمليارين سنويا.

ويقول مسؤول بالمخابرات الأمريكية إن روسيا تمول الحرب من ميزانية الدفاع السنوية العادية التي تبلغ نحو 54 مليار دولار.

ويقول المحللون والمسؤولون إن من العوامل التي تحد من النفقات انخفاض أسعار النفط. فرغم ما لحق بالاقتصاد الروسي عموما من ضرر عمل انخفاض أسعار النفط على خفض كلفة وقود الطائرات والسفن.   يتبع