الحياة والموت يلتقيان في مقابر القاهرة

Wed Dec 30, 2015 2:06pm GMT
 

من أسماء وجيه

القاهرة 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تجاور الحياة الموت في حي من أحياء القاهرة أصبح الأحياء فيه يزاحمون الموتى. فوسط أزمة إسكان تعاني منها مصر وارتفاع عدد سكان العاصمة لما يقرب من 20 مليون نسمة أصبح الآلاف من الناس يعدون أنفسهم محظوظين لمجرد السكنى بين المقابر.

وللبعض تمثل المقابر نفسها مصدرا للرزق في المنطقة التي طوى ترابها مئات الآلاف على مر القرون حيث يتولى البعض رعاية القبور وحفرها أو بيع الزهور للزائرين كل يوم جمعة.

وفيما بين شواهد القبور يعيش أيضا عمال النقش على النحاس وصانعو السجاد الذين تباع منتجاتهم اليدوية في سوق خان الخليلي الذي يعتبر مزارا رئيسيا للسياح في القاهرة.

وتعيش بين المقابر أيضا بعض الأسر منذ ثلاثة أجيال أو أكثر بعيدا عن صخب العاصمة في مصر التي بلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة.

وقالت نصرة محمد علي (47 عاما) "العيش مع الموتى سهل جدا ومريح. الأحياء هم من يؤذونك."

وتقول نصرة التي تعيش مع شقيقيها وابنتها ذات الستة عشر عاما إن السكينة والهدوء النسبي في المنطقة له سلبياته. وتضيف أن البعض من خارج المنطقة يستخدم المقابر في الاتجار في المخدرات وأن السرقة أصبحت مشكلة أيضا.

وقد انتقل والداها إلى المقابر بعد زواجهما وعملا في حراسة القبور ورعايتها. وانتقل البعض إلى المنطقة بعد طردهم من وسط القاهرة في خمسينات القرن الماضي.

والمنطقة من أقدم مناطق المقابر في المدينة ويرجع تاريخها لنحو 1000 عام. ومن بين الشخصيات المعروفة التي دفنت في تلك المقابر فنانون مشهورون من بينهم فريد الأطرش وأخته أسمهان.   يتبع