ميزانية السعودية تسدل الستار على نظام سخي للرفاه الاجتماعي في الخليج

Wed Dec 30, 2015 3:24pm GMT
 

من كاتي بول

دبي 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - من المرجح أن تسدل ميزانية تقشفية أعلنتها السعودية هذا الأسبوع الستار على انظمة سخية للرفاه الاجتماعي من المهد إلى اللحد في الخليج وهو ما يشجع الحكومات في المنطقة على تقليص منح مكلفة تغدقها على شعوبها.

وأعلنت الرياض التي تكافح لتقليص عجز ضخم في الميزانية جراء هبوط أسعار النفط يوم الإثنين تخفيضات في الإنفاق الحكومي وإصلاحات في دعم الطاقة وخطة لزيادة الإيرادات من الضرائب والخصخصة العام القادم.

وشدت حكومات الخليج الأحزمة في السابق خلال الفترات التي شهدت هبوط أسعار النفط. لكن ميزانية السعودية ذهبت إلى أبعد من المعتاد متضمنة خطوات ستضر بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين على وجه الخصوص من خلال رفع الأسعار المحلية للبنزين والكيروسين والمياه والكهرباء.

وهذه هي أكبر خطوة تقدم عليها دولة عربية خليجية مصدرة للنفط حتى الآن لتغيير ترتيبات تقدم الحكومات بموجبها دعما مكثفا للوقود والمياه والغذاء وسلع أخرى ضرورية لشعوبها في مقابل السلام الاجتماعي.

ونظرا لدور السعودية كقائد سياسي لدول الخليج العربية وأكبر اقتصاد عربي من المتوقع الآن أن تسير حكومات الخليج الأخرى على خطى المملكة وهي تفرض برامجها التقشفية في مواجهة أعوام قادمة تتراجع فيها إيرادات النفط والغاز.

وقال كريستيان كوتس أولريخسن الباحث السياسي في معهد بيكر بجامعة رايس في الولايات المتحدة "ستغير المبادرات التي اعلنت في الميزانية السعودية قواعد اللعبة في الخليج.

"إذا نفذت الإصلاحات بدون ردود أفعال عنيفة فسيعزز ذلك الشجاعة السياسية لدى الحكومات التي تتردد حتى الآن في إجراء مثل تلك التغييرات الحساسة."

وفي تغريدات على تويتر إعتبر مواطنون عاديون بمنطقة الخليج الميزانية السعودية دلالة على أوقات أكثر صعوبة للمنطقة.   يتبع