مقابلة-يمنية ترفض الحرب الأهلية بتنظيم عروض سينمائية في مقهى بصنعاء

Thu Dec 31, 2015 3:02pm GMT
 

القاهرة 31 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - على مسافة قريبة من أجواء الحرب الأهلية بادرت شاعرة يمنية بمشروع لعرض أفلام سينمائية عربية وأجنبية في مقهى بصنعاء لتثبت أن الأحلام ممكنة وأن عدم صلاحية أي دار عرض سينمائية بالعاصمة لا يصادر حق الجمهور في المتعة والخيال.

والعروض التي بدأت في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني بالفيلم التسجيلي القصير (يمنيات يصنعن التغيير) تنظم يوم الأربعاء من كل أسبوع وتستمر حتى 16 مارس اذار 2016.

وقالت مخرجة الفيلم الشاعرة سماح الشغدري رئيسة مؤسسة (صوت للتنمية) التي تنظم مشروع (سينما صوت) إنه يهدف إلى إعادة الاهتمام بالسينما كفن له تأثير إيجابي في المجتمع "ويوسع الآفاق تجاه الفن والثقافة وحرية التعبير والتفكير الإبداعي والابتكاري والترويج لمبدأ المساواة والمشاركة للنساء."

وأضافت أنها اختارت (كوفي تريدر) بوسط صنعاء لعرض الأفلام بسبب عدم وجود قاعة عرض سينمائية مجهزة إذ أغلقت "كل قاعات العرض التي تمتلكها الدولة. ولا يمكن التواصل مع وزارة الثقافة للتنسيق لفتح قاعة في ظل غياب الدولة التام وسيطرة جماعة دينية طائفية كل همها الحالي هو التعبئة الحربية."

وأشادت بالتجاوب مع العروض من جمهور يضم نشطاء وأكاديميين وإعلاميين بينما كان الأكثر حضورا طلاب الجامعة.

وقالت ردا على أسئلة لرويترز بالبريد الإلكتروني إن تنظيم عروض للأفلام في مقهى من شأنه أن "يلفت النظر إلى إغلاق أكثر من 25 دار سينما في اليمن" ويمنح أملا لصناع الأفلام الشبان في جدوى استخدام أدوات جديدة للتعبير واستكشاف طرق جديدة في العمل الثقافي والسينمائي وإنتاج الأفلام ومشاهدتها.

وتأمل أن يؤدي التفاعل مع عروض الأفلام إلى ترميم وصيانة دور السينما المهجورة في اليمن تمهيدا لإعادة افتتاحها وبناء دور عرض جديدة بعد انتهاء الصراع حيث تصلهم أصوات الانفجارات أثناء مشاهدة بعض الأفلام.

وسماح الشغدري عضو باتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وصدر لها ديوانا (زهرة الماس) 2005 و(نسيج العتمة) 2010.

وقالت إن مؤسسة (سينما صوت) غير الربحية تأسست عام 2010 وإنها ذات توجه ثقافي وإعلامي "لإيماننا العميق أن الثقافة هي الأداة الوحيدة التي يمكن من خلالها.. (أن يحدث) تغيير سلمي مبني على الرؤى والأفكار والنقاشات."   يتبع