2 كانون الثاني يناير 2016 / 17:31 / منذ عامين

إعدام النمر ربما يضر بالتقارب بين السعودية والعراق

من ماهر شميطلي وستيفن كالين

بغداد 2 يناير كانون الثاني (رويترز) - ربما يقوض إعدام رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر في السعودية الجهود الرامية لتحسين العلاقات مع العراق حيث دعا سياسيون وميليشيات ورجل دين بارز اليوم السبت لقطع العلاقات بين البلدين التي أعلن استئنافها مؤخرا.

وأعادت السعودية فتح سفارتها في بغداد أمس الجمعة للمرة الأولى منذ قطع العلاقات في 1990 إثر الغزو العراقي للكويت. واعتبر ذلك مؤشرا على تقارب قد يعزز جهود تشكيل تحالف إقليمي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن إعدام النمر قوبل بدعوات في العراق لاستمرار إغلاق السفارة السعودية.

وقال رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر في بيان ”أهيب بالحكومة الإحجام عن فتح السفارة السعودية في عراقنا الحبيب فليس للظالم مكان بيننا“. ودعا الصدر في البيان لمظاهرات غاضبة في العراق وفي منطقة الخليج للاحتجاج على إعدام النمر.

في الوقت نفسه وجهت حركة عصائب أهل الحق التي تدعمها إيران الاتهام للسعودية بالسعي لإذكاء الصراع بين السنة والشيعة.

وتساءلت الحركة المسلحة في بيان عن جدوى وجود سفارة سعودية في العراق.

ودعا قاسم الأعرجي القيادي بمنظمة بدر- وهي جماعة شيعية أخرى بارزة مرتبطة بإيران تملك جناحا سياسيا- الحكومة العراقية لقطع العلاقات مع السعودية ”فورا“.

وقال في تعليقات بثتها قناة الغدير التابعة لمنظمة بدر إن إعدام النمر ”فتح أبواب جهنم“.

وأعدمت السعودية 47 شخصا اليوم السبت بينهم النمر الذي تتهمه الحكومة بالتحريض على العنف ضد الشرطة. ويقول أنصار النمر إنه كان معارضا سلميا طالب بمزيد من الحقوق للأقلية الشيعية في السعودية.

ولطالما اتهمت السعودية العراق بالارتباط أكثر مع إيران القوة الشيعية في المنطقة وبتشجيع التمييز الطائفي ضد السنة وهي تهمة تنفيها بغداد.

ويقول بعض السياسيين العراقيين إن السعودية تقف وراء صعود تنظيم الدولة الإسلامية رغم أن المملكة تنكر الفكر المتطرف الذي يتبناه التنظيم.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة من أراضي العراق وسوريا وأعلن مسؤوليته عن عدد كبير من الهجمات الدامية داخل السعودية العام الماضي.

وحذر همام حمودي وهو واحد من السياسيين الشيعة البارزين وعضو بالمجلس الأعلى الإسلامي العراقي من أن إعدام النمر سيفيد الدولة الإسلامية من خلال تفاقم الصراع الطائفي بين السنة والشيعة.

وقال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إن قرار إعدام النمر سيسقط الحكومة السعودية ”مثلما أطاحت جريمة إعدام الشيخ الصدر بنظام صدام (حسين)“ في إشارة لرجل الدين الشيعي البارز محمد باقر الصدر الذي أُعدم في عام 1980. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below