الإعدامات الجماعية في السعودية مبعثها الخوف من التشدد السني

Sun Jan 3, 2016 5:23pm GMT
 

من انجوس مكدوال

الرياض 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - أثار إعدام السعودية لرجل دين شيعي غضبا طائفيا في مختلف أرجاء الشرق الأوسط لكن بإعدام عشرات من المدانين بالانتماء لتنظيم القاعدة في الوقت نفسه توجه السعودية رسالة قوية مفادها أنها لا تتسامح مع التشدد السني في البلاد.

وكانت السعودية تعلم أن إعدام نمر النمر وثلاثة آخرين من الشيعة لتورطهم في عمليات قتل سياسي سيثير موجة غضب واحتجاجات في الخارج لكن يبدو ان حساباتها للموقف أفادت أن العواقب ستكون محكومة -على الأقل داخل السعودية.

وسط تصاعد الاضطرابات في المنطقة وسلسلة من التفجيرات وعمليات إطلاق النار التي قتل فيها أكثر من 50 سعوديا منذ أواخر عام 2014 جاء إعدام السعودية لثلاثة وأربعين جهاديا بمثابة تحذير بأن الدعم الداخلي للجماعات السنية المتشددة سيسحق.

وقال عوض القرني وهو رجل دين سني بارز يساند الحكومة في مواجهة الجهاديين على حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي يقول إن الاعدامات كانت "رسالة للعالم وللمجرمين بأنه لا تفريط في مبادئنا ولا تهاون في أمننا".

وتنظر أسرة آل سعود الحاكمة في السعودية إلى اتساع النفوذ الإيراني الشيعي في الشرق الأوسط باعتباره تهديدا لأمنها ولطموحها بلعب دور رائد بين الدول العربية.

لكن في داخل المملكة فإن تهديد تمرد الأغلبية السنية هو ما يقلق الأسرة الحاكمة التي يستند حكمها على تأييد المحافظين في الداخل وتحالفات مع الغرب.

وكانت جميع التهديدات التي تعرضت لها أسرة آل سعود في الماضي من تمرد قبلي في عشرينات القرن الماضي إلى أعمال شغب في الستينات واحتلال الحرم المكي في عام 1979 واحتجاجات في التسعينات ناتجة عن غضب سني من التحديث أو العلاقات مع الغرب.

لذلك كان صعود تنظيم القاعدة الذي بدأ في عام 2003 ومهاجمته لآل سعود عن طريق تأليب السلفيين السنة المحافظين ضدها يمثل خطرا كبيرا. ولهذه الأسباب أيضا يمثل تنظيم الدولة الإسلامية السني مشكلة هو الآخر.   يتبع