معرض ينعش الذاكرة بمناسبة مرور 150 سنة على صدور أول طابع بريدي مصري

Mon Jan 4, 2016 7:32pm GMT
 

القاهرة 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - سيجد زائر معرض لطوابع البريد في القاهرة نفسه جزءا من الماضي وربما يتفاعل مع شخصية تاريخية أو واقعة خلدتها طوابع بريدية جمعها الهواة وتعرض ضمن احتفال بمرور 150 عاما على صدور أول طابع بريدي مصري.

وبدأت فكرة البريد في مصر بإنشاء الإيطالي كارلو ميراتي إدارة "البوستة الأوروبية" في مدينة الإسكندرية الساحلية لتصدير وتسلم الخطابات المتبادلة مع الدول الأجنبية. وانتبهت الحكومة إلى أهميتها واشترتها في أكتوبر تشرين الأول 1864 وانتقلت ملكية "البوستة الأوروبية" إلى الحكومة في 2 يناير كانون الثاني 1865 الذي أصبح "يوم البريد المصري" وفي عام 1866 صدر أول طابع لتصبح مصر ثالث دولة تصدر طوابع بريدية.

ويضم المعرض الإقليمي الثالث لطوابع البريد -المقام بمركز الهناجر للفنون بساحة دار الأوبرا المصرية- ألوف الطوابع بمشاركة 63 عارضا هاويا من دول عربية وأجنبية منها بريطانيا وقبرص واليونان وإيطاليا والمغرب والكويت وموريتانيا وسوريا والعراق والجزائر ولبنان والإمارات والسعودية وسلطنة عمان والبحرين إضافة إلى مصر.

وتلقي بعض الطوابع أضواء على مسميات "تاريخية" لمناطق جغرافية في شبه الجزيرة العربية مثلا..

ففي إحدى المجموعات توجد طوابع تحمل اسم "بريد الحجاز ونجد" وقيمتها "قرشان" أو "نصف قرش" وترجع إلى عام 1926 قبل ست سنوات من إعلان عبد العزيز آل سعود قيام المملكة العربية السعودية عام 1932.

كما توجد صيغ لكتابة العناوين على الخطابات تنتمي إلى مراحل لم تكن المصطلحات فيها واضحة مثلما جرى في مصر بعد إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية عام 1953..

ففي خطاب يحمل طابعا بريديا قيمته 10 مليمات (الجنيه المصري يضم 1000 مليم) مرسل من خان يونس في فلسطين إلى الإسكندرية يوم 3 أكتوبر تشرين الأول 1957 كان العنوان "الجمهورية المصرية-الإسكندرية".

وفي نهاية الأربعينيات سيحمل خطاب مرسل من "الإدارة المصرية لفلسطين" إلى "مصر - القاهرة" طابعي بريد للملك السابق فاروق.. أحدهما قيمته 22 مليما وكتب عليه "مصر" والآخر قيمته 13 مليما وكتب أعلى الصورة "فلسطين". ويضم المعرض طوابع تنتمي إلى تلك الفترة قيمة كل منها ستة مليمات وكتبت كلمة "فلسطين" بالعربية أعلى صورة الملك فاروق وأسفل الصورة كتبت "فلسطين" بالإنجليزية.

وستعود "فلسطين" إلى الواجهة في طوابع البريد المصرية بعد العدوان الثلاثي عام 1956 وإعلان الوحدة بين مصر وسوريا إذ حملت طوابع قيمتها تراوحت بين 5 و25 و55 مليما اسم (الجمهورية العربية المتحدة) أسفل الطابع الذي كتب أعلاه "فلسطين" بما في ذلك طابع يحمل صورة التمثال النصفي الشهير للملكة نفرتيتي.   يتبع