تحليل-الأزمة السعودية الايرانية الجديدة تنذر بتصعيد أوسع نطاقا

Tue Jan 5, 2016 11:56am GMT
 

من انجوس مكدوال

الرياض 5 يناير كانون الثاني (رويترز) - في المرة السابقة التي قطعت فيها السعودية علاقاتها مع ايران بعد أن اقتحم محتجون سفارتها في طهران عام 1988 تطلب رأب هذا الصدع تحولا في ميزان القوى الاقليمية جاء في صورة الاجتياح العراقي للكويت عام 1990.

ومن الصعب أن يتوقع المرء تطورا أقل ضخامة من ذلك الحدث لحل مشكلة التنافس الشديد بين البلدين والذي كان عاملا رئيسيا في حروب وخلافات سياسية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط أيدت فيها الرياض وطهران أطرافا متناحرة.

وارتفعت حرارة الخلاف مرة أخرى لتزيد من صعوبة حل الصراع الرئيسي في المنطقة بقرار الرياض طرد السفير الايراني وقطع العلاقات بعد اقتحام سفارتها من جديد في طهران ردا على إعدامها رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر.

ويقول دبلوماسيون إن لب الأزمة الجديدة يكمن في رغبة متنامية لدى السعودية لمواجهة ايران وحلفائها عسكريا قبل عام منذ تولى الملك سلمان مقاليد الحكم واختار مع نجله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد التخلي عن سنوات ظلت خلالها المملكة تتعامل مع القضايا من خلال مداولات الغرف الخلفية.

وفي العام الماضي بدأت الرياض حربا في اليمن لمنع قوات الحوثيين المتحالفين مع ايران من الاستيلاء على السلطة وعززت دعمها للمعارضة السورية التي تحارب الرئيس السوري بشار الأسد حليف طهران.

ويقول محللون سياسيون إن إعدام النمر حركته في الأساس عوامل سياسية داخلية لكنه يرتبط أيضا بالمواجهة المفتوحة مع ايران.

وجاءت هذه التدخلات في أعقاب شكاوى سعودية على مر السنين مما تعتبره الرياض عدوانا ايرانيا منطلقا بلا رقيب أو حسيب في المنطقة. وتشير السعودية إلى دعم ايران للفصائل الشيعية وتتهمها بتهريب السلاح إلى جماعات في دول خليجية. وتنفي ايران هذه الاتهامات.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لرويترز يوم الاثنين مشيرا إلى أن الرياض لن تتراجع عن موقفها "لن نسمح لايران بزعزعة استقرار منطقتنا. ولن نسمح لايران بالحاق الأذى بمواطنينا ومواطني حلفائنا وسوف نرد."   يتبع