مقال-كيف يستفيد العاهل السعودي من إعدام النمر

Thu Jan 7, 2016 11:47am GMT
 

(بيتر فان بورن الذي عمل في وزارة الخارجية الأمريكية 24 عاما هو مؤلف كتاب "كان مقصدنا نبيلا: كيف ساعدت أنا في خسارة معركة الفوز بقلوب الشعب العراقي وعقوله" الذي بحث فيه في أسباب ضياع جهد إعادة الإعمار في العراق وسوء إدارته. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من بيتر فان بورن

7 يناير كانون الثاني (رويترز) - لماذا أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر الآن؟

فالسعوديون يحتجزون النمر منذ عام 2012 وحكموا عليه بالإعدام في عام 2014. كان رجل الدين من أصحاب الأصوات العالية في انتقاد الأسرة الحاكمة في السعودية منذ سنوات وذهب إلى حد التهديد بانفصال الشيعة في موطن هذه الأقلية في شرق البلاد عام 2009.

وأثار إعدام النمر يوم السبت مع 46 آخرين أغلبهم من أعضاء تنظيم القاعدة أزمة مع ايران. وأشعل محتجون في طهران النار في السفارة السعودية وهددت الحكومة الايرانية "بعقاب إلهي" ضد المملكة. وقطعت الرياض العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران وقدم حلفاء السعودية البحرين والسودان والامارات العربية المتحدة احتجاجات دبلوماسية.

وفي حين أن هناك عوامل خارجية وراء قرار إعدام النمر الآن لاسيما الصراع السعودي الايراني الأوسع نطاقا على النفوذ فتلك العوامل ثانوية. فقد كان إعدامه إشارة من الملك الجديد سلمان إلى أنصاره وخصومه في الداخل.

والمذهب الشيعي - مذهب الأقلية في السعودية ومختلف دول العالم الاسلامي وإن كان مذهب الأغلبية في ايران - في حركة دائبة وأكثر ما يتضح ذلك في العراق. ففي أعقاب الغزو الأمريكي عام 2003 تحول العراق من نظام علماني شن حربا على ايران إلى النظام الشيعي الذي أصبح يرحب الآن في بغداد صراحة بالنفوذ الايراني.

وقد أصبحت الولايات المتحدة أكثر شركاء السعودية ثباتا ميالة لتصرفات شاردة فدخلت بسذاجة العراق عام 2003 مطالبة بتغييرات في النظام هنا وهناك وأصبحت واقعيا شريكة للايرانيين في مواجهة الدولة الاسلامية في العراق.

وتشهد أسعار النفط تراجعا. وأصبحت أمريكا أكثر استقلالا فيما يتعلق بالطاقة مما كانت عليه قبل عقد من الزمان. وهي تتحرك ببطء صوب علاقة دبلوماسية جديدة مع ايران الأمر الذي كان سببا في تفكك الرباط الذي كان يجعل العلاقة الأمريكية السعودية متماسكة. ويؤيد كثير من السعوديين الساخطين تنظيم الدولة الاسلامية الذي أقسم على إسقاط آل سعود.   يتبع