تحقيق-اللاجئون السوريون في لبنان تحت رحمة شتاء آخر في خيام ممزقة

Fri Jan 8, 2016 6:48pm GMT
 

من علاء كنعان

بار إلياس (لبنان) 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - لم يجد اللاجئ السوري حسين حمود سوى عصا مكنسة لحماية أطفاله الاثني عشر من برد الشتاء القارس باستخدامها في تثبيت خيمته الممزقة التي سقطت في وقت سابق هذا العام تحت وطأة تراكم الثلوج عليها في سهل البقاع اللبناني.

قال حمود (37 عاما) وهو من جنوب حلب فر من حرب تستعر في سوريا منذ خمس سنوات "المساعدات عم تجي خفيفة بالشتا. ما في بطانيات ولا فرشات.. الثلج نزل على الخيمة وكسر خشمة الدعم في الخيمة علينا."

وفي لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون أوضاعا بالغة السوء تحت رحمة شتاء آخر. ويقضي بعض هؤلاء خامس شتاء على التوالي في لبنان بعد أن شردتهم الحرب التي دفعت 4.4 مليون سوري للجوء لدول مجاورة يحاول كثير منهم الوصول إلى أوروبا.

ومع ذوبان الثلوج في المعسكر الذي يؤوي حمود في بار إلياس تخترق مياه الأمطار الخيمة البلاستيكية التي عجزت عن حماية من بداخلها. وتحمل بعض الخيام في المعسكر شعارات لوكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة.

ويمكن رؤية الثلوج تغطي جبل لبنان على مقربة من المعسكر الذي يتألف من نحو 30 خيمة تفصلها ممرات ترابية تتحول إلى طرق موحلة في الشتاء. وهذا المخيم واحد من ثلاثة آلاف مخيم مماثل تتناثر في أنحاء لبنان.

وقالت امرأة ترتدي غطاء رأس بنفسجي اللون قدمت نفسها باسم أم خلف "ما عنا مازوت.. ما عنا حدا يعطينا مازوت والمي (المياه) غمرت أرض الخيمة."

وبالاضافة إلى الأمطار والثلوج يحمل الشتاء مشاكل أخرى. فاللاجئون في المناطق البعيدة التي تعزلها الثلوج لا يمكنهم الذهاب للمتاجر لشراء أطعمة أو مياه.

وقالت فران بيرتيسون ممثلة وكالة أوكسفام الإغاثية في لبنان "مياه الشرب تتجمد في الخزانات وتتحول مياه الصرف إلى مشكلة.. ويصبح من السهل أن تتفشى الأمراض."   يتبع