11 كانون الثاني يناير 2016 / 11:31 / منذ عامين

مقدمة 4-قافلة اغاثة تدخل بلدة مضايا السورية المحاصرة

(لاضافة تصريحات للصليب الاحمر والمندوبة الامريكية لدى الامم المتحدة)

مضايا (سوريا) 11 يناير كانون الثاني (رويترز) - دخلت قافلة إغاثة بلدة مضايا السورية المحاصرة حيث يعيش الآلاف دون امدادات منذ شهور وسط أنباء عن حالات وفاة من الجوع.

وقالت الأمم المتحدة والصليب الأحمر إن شاحنات تحمل إمدادات طبية وغذائية وصلت إلى مضايا القريبة من الحدود اللبنانية وبدأت في توزيع المساعدات في إطار اتفاق بين الجانبين المتحاربين.

وقال بافل كريزيك المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في تغريدة ”من المتوقع ان يستمر تفريغ المعونات طوال الليل“.

وأفادت أنباء بوفاة عشرات الأشخاص من الجوع أو نتيجة نقص الرعاية الطبية في البلدة. ويقول ناشطون إن بعض السكان وصل بهم الحال إلى التغذي على أوراق الشجر. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لاشخاص في حالة من الهزال يقال انهم من سكان البلدة.

في الوقت نفسه بدأت قافلة أخرى في الدخول إلى قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة إدلب شمال غرب سوريا. وقام مقاتلون من المعارضة المسلحة يرتدون ملابس عسكرية ويغطون وجوههم بتفقد شاحنات المساعدات وسط هطول الأمطار قبل دخولها.

وتحاصر قوات موالية للحكومة السورية قرية مضايا منذ أشهر في حين يحاصر مقاتلون من المعارضة المسلحة القريتين الشيعيتين في محافظة إدلب.

وتنفست النساء الصعداء عندما دخلت أول أربع شاحنات ترفع راية الهلال الأحمر العربي السوري إلى مضايا بعد غروب الشمس. وكان السكان ينتظرون على أطراف البلدة عندما بدأ يحل الظلام وتنخفض درجة الحرارة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن من المتوقع ان تستمر عملية تفريغ الامدادات خلال الليل على ان تستمر عملية المساعدات بأكملها عدة أيام.

ونشر المرصد السوري لحقوق الانسان صورا قيل انها من مضايا يظهر فيها رجال عبارة عن هياكل عظمية فيما ظهر على مواقع اخرى رضيع في كفولة جاحظ العينين.

وقال سكان مضايا على أطراف البلدة انهم يرغبون في المغادرة. وينتشر الجوع على نطاق واسع في البلدة كما ارتفعت اسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز. وقالوا إن بعض السكان يعيشون على الماء والملح.

وقال ناشط من المعارضة إن الناس يأكلون أوراق الشجر والنباتات.

وأصبح حصار مضايا قضية محورية بالنسبة لقادة المعارضة السورية الذين أبلغوا مبعوث الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنهم لن يشاركوا في المحادثات مع الحكومة حتى يرفع هذا الحصار وحصارات أخرى.

وذكرت الأمم المتحدة يوم الخميس أن الحكومة السورية وافقت على السماح بدخول مضايا حيث تقول المنظمة الدولية إن هناك تقارير يعتد بها عن حالات وفاة نتيجة الجوع.

وقال الطبيب محمد يوسف الذي يرأس فريقا طبيا محليا في مضايا اليوم الاثنين إن 67 شخصا توفوا إما بسبب الجوع أو نقص المساعدات الطبية خلال الشهرين الماضيين معظمهم من النساء والاطفال والمسنين.

وقالت سامانتا باور المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة اليوم ”انظر الى التكتيكات الغريبة التي يستخدمها النظام السوري الآن ضد شعبه والتي تخير السكان بين التجويع أو الاستسلام وانظر الى الصور المحزنة للمدنيين ومنهم الاطفال وحتى الرضع في مضايا بسوريا“.

وقالت ”يتعرض مئات الآلاف للحصار والتجويع عن عمد الآن وتعيد هذه الصور الى اذهاننا الحرب العالمية الثانية إنها تهز الضمير وهذا هو الهدف الذي تسعى المؤسسة الى منع حدوثه“.

وبدأ حصار مضايا قبل ستة اشهر عندما بدأ الجيش السوري وحليفه اللبناني حزب الله حملة لاعادة سيطرة القوات السورية على مناطق على الحدود السورية اللبنانية.

وفي رده على اتهامات بتجويع الناس في مضايا نفى حزب الله وقوع أي حالة وفاة في البلدة واتهم قادة المعارضة المسلحة بمنع السكان من المغادرة.

وعرضت قناة المنار التابعة لحزب الله لقطات اليوم الاثنين للمئات من سكان مضايا وهم يتجمعون في مناطق مفتوحة انتظارا للمساعدات.

اتهم رياض حجاب منسق المعارضة السورية روسيا بقتل عشرات الأطفال جراء غارة قصف جوي اليوم الاثنين وقال إن مثل هذه الأفعال تعني انه لا يمكن للمعارضة التفاوض مع حكومة الرئيس السوري بشار الاسد.

* حرب بالحصار

وأصبح الحصار أمرا شائعا في الحرب المستمرة منذ قرابة خمسة أعوام وقتل خلالها 250 ألف شخص. وتفرض القوات الموالية للحكومة حصارا على مناطق تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق منذ عدة أعوام وفي الآونة الأخيرة فرضت المعارضة حصارا على مناطق مؤيدة للحكومة بينها الفوعة وكفريا.

وكانت المناطق التي تضمنها الاتفاق جزءا من اتفاق محلي لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في سبتمبر أيلول لكن تنفيذه توقف بسبب اندلاع قتال حول مضايا رغم الهدنة.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن كل جانب يتطلع إلى ممارسة ضغوط على الجانب الأخر من خلال فرض قيود على دخول المساعدات الانسانية أو اجلاء المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وتأمل وكالات الاغاثة في تسهيل اجراءات الدخول إلى المناطق التي ترغب في دخولها وذلك في اعقاب اتفاق وقف اطلاق النار الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة.

والمرة السابقة التي تم فيها تسليم مساعدات إلى مضايا كانت في أكتوبر تشرين الأول بالتزامن مع تسليم مساعدات للقريتين.

وحذرت وكالات الاغاثة من انتشار الجوع على نطاق واسع في مضايا حيث يوجد 40 ألف شخص عرضة للخطر.

وتقول جماعة حزب الله اللبنانية إن مقاتلي المعارضة في البلدة سيطروا على المساعدات وكانوا يبيعونها لمن يقدر على الشراء. وأضاف أن سكان مضايا يتم استغلالهم في حملة دعاية.

وقال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر امس الأحد ان المسلحين منعوا دخول الامدادات الغذائية.

وقال لتلفزيون المنار إنهم يرغبون في تصعيد الامر إلى قضية انسانية قبل محادثات جنيف.

وتقول لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إن حربا بالحصار تستخدم ”بطريقة منسقة ومدبرة بلا رحمة“ في سوريا بهدف ”اجبار السكان بشكل جماعي على الخضوع أو المعاناة من الجوع.“ (إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below