دول الخليج العربية تتعامل بحذر إزاء الخلاف بين إيران والسعودية

Mon Jan 11, 2016 7:53pm GMT
 

من توم فين

الدوحة 11 يناير كانون الثاني (رويترز) - وقفت دول الخليج العربية إلى جانب السعودية عندما قطعت علاقاتها مع إيران الأسبوع الماضي حيث استدعت سفراءها وألغت الرحلات الجوية إلى طهران تضامنا مع المملكة بعد أن أضرم محتجون النيران في سفارتها بإيران.

لكن كل دول الخليج العربية باستثناء البحرين لم تصل إلى حد قطع العلاقات مع إيران وهو ما يشير إلى أن هذه الدول الصغيرة وهي غنية بالطاقة لكنها تمتلك قدرات عسكرية محدودة ترغب في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وتجنب الدخول في صراع شامل مع إيران من شأنه أن يجلب نتائج سيئة.

وتفجرت الأزمة عندما أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر في الثاني من يناير كانون الثاني ورد محتجون إيرانيون على ذلك باقتحام السفارة السعودية في طهران وإضرام النيران فيها.

ووصلت التوترات في منطقة الخليج إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ الثمانينات عندما تلقى العراق مساعدات مالية من دول الخليج العربية لتمويل حربه ضد إيران من 1980 إلى 1988 في مسعى عربي لوقف نفوذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه.

وحذرت السعودية من انها قد تتخذ خطوات اضافية ضد إيران التي تتهمها الرياض بالتدخل في الشؤون الداخلية العربية. وأثار هذا احتمال استئناف الضغوط السعودية على حلفائها في مجلس التعاون الخليجي للموافقة على المزيد من الاجراءات القوية.

وقالت لينا الخطيب المدير السابق لمركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت "دول الخليج (العربية) تحت ضغط شديد من الرياض. معظمها يحاول إرضاء السعودية والحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات مع إيران لمنع المزيد من التصعيد.. يخشون من التورط في الخلاف."

وتضامنا مع الرياض سحبت الكويت وقطر الاسبوع الماضي سفيريهما من طهران وخفضت الامارات العربية المتحدة العلاقات معها. وقطعت البحرين ودولتان غير خليجتين هما جيبوتي والسودان العلاقات تماما مع إيران.

لكن الروابط التجارية القائمة منذ فترة طويلة والاشتراك في حقول للنفط والغاز ووجود أعداد كبيرة من الشيعة منع الكثير من دول الخليج العربية من غلق الباب امام إيران وفضلوا بدلا من ذلك اتخاذ مواقف حيادية وخطوات دبلوماسية محدودة يمكن التراجع عنها تماما اذا هدأت تلك الضجة.   يتبع