مع تدهور الاقتصاد.. السودان يتخلى عن إيران لتعزيز علاقاته مع السعودية

Tue Jan 12, 2016 6:55pm GMT
 

من خالد عبد العزيز

الخرطوم 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - عندما أعدمت السعودية رجل دين شيعيا بارزا مما دفع محتجين ايرانيين إلى إقتحام سفارة المملكة في طهران وإضرام النار فيها كان السودان بين ثلاث دول فقط قطعت علاقاتها مع إيران تضامنا مع الرياض.

وعززت الخطوة التي اتخذها السودان في الرابع من يناير كانون الثاني تحولا سياسيا كبيرا. فعلى مدى العامين الأخيرين أدار السودان ظهره للتحالف الذي استمر ربع قرن مع إيران من أجل تقوية علاقاته مع السعودية التي أبدت استعدادا أكبر لتقديم دعم مالي تشتد إليه حاجة الخرطوم.

وضخت السعودية بالفعل استثمارات أكبر من تلك التي ضختها أي دولة أخرى في السودان إذ بلغت استثماراتها هناك حوالي 11 مليار دولار معظمها في قطاع الزراعة. وعلى مدى السنة الأخيرة أودعت السعودية مليار دولار في البنك المركزي السوداني ووقعت اتفاقات لتمويل بناء سدود على نهر النيل لتوليد الكهرباء بل وتعهدت بضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع الزراعي.

هذا الدعم السخي يوضح السبب في أن السودان آثر العلاقات الاقتصادية مع السعودية على علاقته مع إيران التي تركزت في معظمها على الأسلحة في وقت يعاني فيه انهيارا للعملة وارتفاعا حادا في البطالة.

وقال الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم "الحكومة إتخذت قرار الابتعاد عن التحالف مع إيران بعد أن قيمت العلاقات مع إيران ووجدتها مضرة إقتصاديا وسياسيا."

وأضاف قائلا "إيران لم تقدم أي مساعدات إقتصادية للسودان وهذا ما جعل الحكومة تظن أن العلاقة مع إيران مجرد عبء."

ويمثل التحول صوب الرياض مسارا جديدا يسلكه الرئيس السوداني عمر البشير الذي احتفظ بالسلطة لأكثر من 25 عاما في بلد مضطرب من خلال التنقل بين تحالفات مختلفة. ففي أوقات أخرى تقرب البشير من أسامة بن لادن والولايات المتحدة وطهران.

وانضم البشير العام الماضي إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لمحاربة الحوثيين المتحالفين مع إيران وأظهر لدول الخليج السنية أن بمقدروه المساهمة بدور فعال في معركتها الرامية للحد من نفوذ الجمهورية الإسلامية.   يتبع