موجة جديدة من الاستقالات تضرب الحزب الحاكم في تونس

Wed Jan 13, 2016 3:31pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 13 يناير كانون الثاني (رويترز) - استقال عدد من قادة حزب نداء تونس الحاكم اليوم الاربعاء ضمن موجة جديدة من الاستقالات التي تضرب حزب الرئيس الباجي قائد السبسي الذي خسر هذا الاسبوع المركز الاول في البرلمان لصالح خصمه الاسلامي حركة النهضة.

وأصبح حزب النهضة الاسلامي يوم الاثنين الماضي أكبر حزب في البرلمان مستفيدا من استقالة 22 نائبا رسميا من نداء تونس احتجاجا على تزايد نفوذ نجل الرئيس في الحزب وضد ما قالوا انه سعي للتوريث. وأصبحت حركة النهضة تملك اكبر كتلة في البرلمان بعدد 69 نائبا مقابل 64 لنداء تونس.

ومن المتوقع ارتفاع عدد المستقيلين من نواب نداء تونس الى 28 بعد ان اعلن ستة نواب اخرين على الاقل عزمهم الاستقالة من الكتلة البرلمانية للحزب.

لكن استقالة مزيد من القياديين في الحزب اليوم الاربعاء تعمق الازمة في نداء تونس الذي أسسه السبسي قبل اربع سنوات لمواجهة قوة حركة النهضة. كما تأتي الاستقالات في وقت حساس تسعى خلاله الحكومة لبدء اصلاحات لانعاش الاقتصاد المعتل واحتواء خطر الجماعات المتطرفة.

واستفحلت الخلافات بين فريق يقوده حافظ قائد السبسي نجل الرئيس واخر يقوده محسن مرزوق الامين السابق وانتهت باستقالة مرزوق من الحزب واختيار السبسي الابن امينا عاما وممثلا قانونيا للحزب في خطوة اعتبرها معارضوه تعزز المخاوف من التوريث واعداده لمناصب أكبر في مرحلة لاحقة.

واستقال وزير الصحة سعيد العايدي ووزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان وهما قياديان في نداء تونس من الحزب اليوم الاربعاء احتجاجا على ما قالا انه مسار غير ديمقراطي واقصائي في الحزب في خطوة قد تزيد من ارباك الحزب الذي فاز في انتخابات حرة جرت في نهاية 2014.

كما اعلن ما لا يقل عن ثمانية قياديين اخرين في الحزب الاستقالة اليوم الاربعاء لنفس السبب.

ويسعى الحزب لوقف نزيف الاستقالات ويقول انه يسعى للتحاور مع بعض الغاضبين. وبدأ مسؤولون في نداء تونس مفاوضات مع حزب الاتحاد الوطني الحر -وهو حزب ليبرالي أصغر- للاندماج بهدف استعادة الصدارة في البرلمان. ولكن المفاوضات مع الحزب الذي يملك 16 مقعدا في البرلمان مازالت متعثرة.   يتبع