أوروبا تلجأ للمغرب في التحقيق في اعتداءات باريس

Thu Jan 14, 2016 10:57am GMT
 

من عزيز اليعقوبي وفيليب بلنكينسوب

آيت أورير (المغرب) 14 يناير كانون الثاني (رويترز) - حزمت حسناء آيت بو لحسن حقائبها وودعت أهلها الوداع الأخير في المغرب قبل أسابيع قليلة من مقتلها هي وقريبها الذي يشتبه أنه زعيم المجموعة المنفذة لهجمات باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وذلك عندما داهمت قوات خاصة فرنسية احدى الشقق السكنية.

وثبت أن رحلة حسناء الفتاة الباريسية ذات الستة والعشرين عاما والتي أمضت شهرين في بلدة آيت أورير مسقط رأس والدها واحدة من المحطات الأخيرة في مسيرة تحولها من فتاة محبة للحفلات وحياة المرح إلى مسلمة متدينة وربما متطرفة.

وألقت محاورات مع أقاربها وأصدقاء أسرتها الضوء على تحولها وكذلك على دور المخابرات المغربية في مساعدة الأجهزة المعنية في فرنسا وبلجيكا في محاولة التصدي للتهديدات التي يمثلها المتشددون الاسلاميون.

وأصبحت الفترة التي قضتها حسناء في آيت أورير من أوائل أغسطس آب إلى أواخر سبتمبر ايلول عنصرا في التحقيقات الجارية في الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 130 شخصا قتلى وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها. وتمت الاستعانة على نحو متزايد بأجهزة الاستخبارات المغربية في تلك التحقيقات.

في 18 نوفمبر تشرين الثاني وبعد خمسة أيام فقط من هجمات باريس قتلت حسناء وقريبها عبد الحميد أبا عود وسط إطلاق نار كثيف عندما فتحت قوات خاصة النار على الشقة التي قادته إليها في العاصمة الفرنسية ربما بغرض الاختباء.

وكان المغرب هو الذي قدم المعلومة التي مكنت الشرطة الفرنسية من تحديد موقع أبا عود وكان يحتجز ياسين شقيق أبا عود منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي كما أصدر أمرا بالقبض على صلاح عبد السلام الذي يشتبه أنه شارك في الهجمات ومازال مطلق السراح.

وبعد أسبوع من الهجمات استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الملك محمد السادس عاهل المغرب في باريس وشكره على "المساعدات الفعالة" التي قدمتها الرباط.

وفي 23 نوفمبر تشرين الثاني وبعد أن اتضح أن بعض المشاركين في الهجمات خططوا لها في بروكسل وأنهم من أصل مغربي قالت الرباط إن الملك فيليب ملك بلجيكا اتصل أيضا بالملك محمد لطلب المساعدة من المخابرات المغربية.   يتبع