14 كانون الثاني يناير 2016 / 13:50 / بعد عامين

فنان فلسطيني يجسد جزءا من الواقع العربي في لوحات فنية

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 14 يناير كانون الثاني (رويترز) - ب ألوان باهتة تجسد لوحات الفنان الفلسطيني أمجد غنام في معرضه (راس روس) جانبا من الواقع الحالي في عدد من الدول العربية وما تشهده من عنف وهجرة.

واسم المعرض مستوحى من اللوحات حيث تطل رؤوس مغطاة بأكياس كتلك التي توضع على الرأس خلال عمليات الإعدام ويقول غنام إنه تعمد استخدام الألوان الباهتة لخدمة الفكرة.

وقال غنام لرويترز عن معرضه الذي افتتح في قاعة (جاليري 1) في رام الله ”المعرض محاولة لتوثيق جزءا مما يحصل في المنطقة... قد لا يستطيع الفن أن يغير أو أن يغير لوحده ولكنه يستطيع أن يوثق.“

وفي المعرض يتنقل الزائر بين 13 لوحة فنية تأخذه إلى عوالم السجن والهجرة والانتظار ويحمل كل منها اسم يعكس الحالة التي يرويها.

وكتب غنام عن معرضه ”من بين احتمالات الموت المؤجل إما قبول الصحراء أو الخروج منها بحرا.“

ويضيف ”ومن بين احتمالات الموت المؤكد.. إما اختناقا بكيس داعش أو إسرائيل أو أي قمع كان أو الاختناق في أقبية الأنظمة من جهة أخرى. من جميع الاحتمالات يبقى احتمال الحياة هو الأقل حظا.“

وفي لوحة تحمل اسم (وطن) يضع غنام -الذي درس الهندسة الميكانيكية وجرب السجن داخل السجون الإسرائيلية- على سارية علم كيسا من الخيش بدل العلم وقال إنه يرى في الوطن سجنا كبيرا.

ويجسد غنام هجرة بعض المواطنين من بلدانهم في لوحة حملت عنوان (ملجأ) ويظهر فيها قارب صغير على شكل القوارب الورق. وفي لوحة (نزوح) تظهر أناسا يخرجون من مكان ما ورؤوسهم جميعا مغطاة بأكياس الخيش.

ويظهر في إحدى اللوحات شخص يجلس في محطة انتظار حافلات وعلى رأسه كيس من الخيش.

وأوضح غنام أن كيس الخيش الذي يغطى الرأس يرمز إلى السجن الداخلي الذي يضع الإنسان نفسه فيه إضافة إلى السجن الخارجي الذي يعيش فيه.

وأوضح أنه استلهم عنوان معرضه من عنوان كتاب معروف للأديب الفلسطيني الراحل خليل السكاكيني.

وقال الفنان الفلسطيني خالد حوراني في تقديمه للمعرض ”يأخذنا الفنان في هذا المعرض إلى درس (راس روس) الشهير في كتب القراءة الأولى لخليل السكاكيني ليضعه هنا في معادل بصري جديد يبحث في المعنى الحقيقي للقراءة التي تقترحها الحياة الآن وهنا.“

وأضاف أن المعرض يجسد ”حضور الرأس لا بمعناه التوضيحي كما في الدرس وإنما المغطى والمعصوب العينين وكذلك حضور الجسد كموضوع للقمع والقهر. رؤوس وقامات تحاول التمرد تارة والسخرية تارة من قيدها وهي تثور تارة أخرى.“

ويرى حوراني أن ما يريده غنام ”هو أن نقترب من هذه التجربة الحسية دون أن يورطنا في النواح والشكوى ودون رفع الشعارات وهو بذلك يتركنا وحدنا.. وحدنا في زمن تعصف به أزمات وتضع حياة كل إنسان على كف عفريت بل على أكف عفاريت الاحتلال والقمع وكذلك الجهل والإرهاب.“

ويضيف ”هذه اللوحات جميلة حقا وهي تنم عن قدرة على الإنشاء والتخطيط والرسم والتلوين يصبغها الفنان وبذكاء وبهالة من السحر والغموض.“

وقال إن الأسرى في اللوحات يجعلها أيضا موضوعا للحب والتعاطف الإنساني.

وقد افتتح المعرض يوم الثلاثاء الماضي ويستمر حتى 18 من الشهر الجاري. (تحرير أمل أبو السعود)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below