14 كانون الثاني يناير 2016 / 17:08 / بعد عامين

مساعدات جديدة تتجه لمناطق سورية محاصرة وتزايد الشكوك بشأن محادثات السلام

قرب مضايا (سوريا)/بيروت/جنيف 14 يناير كانون الثاني (رويترز) - أ رسلت اليوم الخميس مساعدات إلى بلدة مضايا السورية التي تحاصرها قوات موالية للحكومة وقريتين تحاصرهما قوات المعارضة وذلك للمرة الثانية هذا الأسبوع وقال مسؤول بالأمم المتحدة إنه يأمل في تسليم المزيد من المساعدات إلى مناطق يعاني فيها السكان من الجوع.

وغادرت عشرات الشاحنات دمشق إلى مضايا على الحدود اللبنانية وقريتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. ويتعرض عشرات الآلاف من الأشخاص في تلك المناطق للحصار منذ أشهر.

وعبر مسؤول كبير في الأمم المتحدة يرافق القافلة عن أمله في أن تتم العملية بسلاسة برغم أن الطقس السيء قد يؤخر التسليم إلى كفريا والفوعة. وقال يعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة المقيم للشؤون الإنسانية في سوريا ”نأمل أن تتواصل هذه الجهود من خلال التسهيلات والتوافق بين أطراف هذا الاتفاق.“

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن تجويع المدنيين حتى الموت هو جريمة حرب يجب محاكمة مرتكبيها.

وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ”ندين أي عمل كهذا... تجويع المدنيين جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي وبالطبع أي عمل مثل هذا يستحق التنديد سواء أكان في مضايا أم في إدلب.“

وأضاف ”هل يجب إجراء محاكمات؟ بالطبع. على الأقل يجب أن تكون هناك مساءلة عن تلك الجرائم.“

وبات حصار مضايا- حيث وردت أنباء عن وفاة أناس من الجوع- قضية محورية لجماعات المعارضة السورية التي تريد رفع أي حصار كهذا قبل الدخول في مفاوضات مع الحكومة مزمعة في 25 يناير كانون الثاني.

وقال عضو كبير في المعارضة السياسية السورية لرويترز إن الموعد غير واقعي وجدد التأكيد على مطالب المعارضة برفع الحصار عن كل المناطق ووقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين قبل بدء المفاوضات.

وقال المعارض البارز جورج صبرا عبر الهاتف ”أنا شخصيا لا أرى أن موعد 25 يناير هو موعد واقعي (أو) من الممكن أن يزيل كافة العقبات الموجودة أمام المفاوضات.“

وقال مسؤولو إغاثة إن من المقرر تسليم نحو 45 شاحنة إجمالا تحمل إمدادات غذائية وطبية إلى مضايا و18 أخرى إلى الفوعة وكفريا اليوم الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه سجل 27 حالة وفاة في مضايا بسبب سوء التغذية ونقص الإمدادات الطبية كما سجل 13 حالة أخرى على الأقل في الفوعة وكفريا بسبب نقص الإمدادات الطبية.

ويقدر عدد سكان مضايا بنحو 40 ألف نسمة بينما يعيش نحو 20 ألفا في الفوعة وكفريا.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه سيسلم 120 طنا من طحين (دقيق) القمح إلى مضايا و60 طنا إلى الفوعة وكفريا. وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن القافلة تضم أيضا إمدادات طبية وأغطية وملابس. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في دمشق إن المنظمة تنتظر ردا من الحكومة على طلب لإرسال مسعفين وعيادات متنقلة.

وقالت ماريان جاسر أكبر مسؤولة باللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ”المشاهد التي رأيناها في مضايا مفجعة حقا.“

وأضافت ”الأوضاع هناك من بين أسوأ ما شاهدته في السنوات الخمس التي قضيتها في هذا البلد. يجب ألا يستمر هذا.“

* محادثات سلام مزمعة مع احتدام الحرب

والمحادثات المزمعة في 25 من يناير كانون الثاني في جنيف جزء من عملية سلام أيدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي في استعراض نادر للتوافق الدولي بخصوص سوريا حيث قتلت الحرب زهاء 250 ألف شخص.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا عقب اجتماع مع ممثلي الولايات المتحدة وروسيا وقوى كبرى أخرى يوم الأربعاء إن المحادثات لا تزال مقررة في 25 من يناير كانون الثاني.

لكن عملية السلام ما زالت تواجه عقبات هائلة برغم ما تحظى به من تأييد من الولايات المتحدة وروسيا اللتين تدعمان أطرافا متناحرة في الصراع.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”الاجتماع مقرر خلال أكثر بقليل من عشرة أيام... لكن دي ميستورا سيعرض قبل ذلك في نيويورك ما أنجزه.“

وأضاف ”غير أنه لا يزال يتعين عليه تحديد كيفية المضي في هذه الآلية التي لا تبدو جيدة بالنسبة لي لأن كل الأطراف لم تتفق على المعايير.“

والقتال مستعر بين القوات الحكومية المدعومة بضربات جوية روسية وقوات إيرانية من جهة وقوات المعارضة التي تضم جماعات تتلقى دعما عسكريا من دول بينها السعودية والولايات المتحدة.

وأصدرت جماعات معارضة تدعم التسوية السياسية بيانا يوم الأربعاء يرفض أي مفاوضات قبل اتخاذ دمشق إجراءات لإظهار حسن النوايا بينها وقف إطلاق النار.

وقال صبرا ”ما زالت المدن محاصرة. ما زال القصف الروسي على القرى والمدارس والمشافي قائما. ليس هناك أي بادرة من بوادر حسن النية.“

وتقول الأمم المتحدة إنه توجد نحو 15 منطقة محاصرة في سوريا يسكنها 450 ألف نسمة.

وقالت الحكومة السورية إنها مستعدة للمشاركة في المحادثات لكنها تريد معرفة فريق التفاوض الذي يمثل المعارضة وقائمة بالجماعات المسلحة التي سيتم تصنيفها باعتبارها إرهابية في إطار عملية السلام.

وفيما يسلط الضوء على التعقيدات بشأن هذه القضية ندد مسؤول روسي كبير بجماعتين معارضتين تشاركان في هيئة للمعارضة شكلت حديثا للإشراف على المفاوضات ووصفهما بالإرهابيتين.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله ”لا نتوقع أن تكون أحرار الشام أو جيش الإسلام ضمن وفد المعارضة لأنهما جماعتان إرهابيتان. نعتقد أنه ينبغي ألا يشارك ممثلو الإرهابيين في وفد المعارضة.“

وانتقدت موسكو فرنسا أيضا لاتهامها روسيا بتنفيذ ضربات على مدنيين في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الخميس إن تلك الاتهامات مبنية على ”خيالات طرف آخر وعباراته الدعائية النمطية“. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below