15 كانون الثاني يناير 2016 / 09:55 / بعد عامين

مقدمة 4-الخشية من تعرض العشرات للإصابة بالإيبولا وسط تأكيد سيراليون حالة وفاة جديدة

(لإضافة تفاصيل وتصريحات)

من أومارو فوفانا

فريتاون 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت وكالة إغاثة دولية في تقرير إن امرأة توفيت جراء الإصابة بفيروس الايبولا هذا الأسبوع في سيراليون ربما تكون قد عرضت 27 شخصا على الأقل للإصابة بالمرض ما يعزز احتمالات انتقاله لأشخاص آخرين بعد أن بدا أن الوباء قد انقشع عن المنطقة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت قبل يوم فقط "وقف جميع مسلسل انتقال المرض المعروفة في غرب أفريقيا" بعد انضمام ليبيريا إلى سيراليون وغينيا في مرور ست أسابيع من دون تسجيل حالة إصابة جديدة بالإيبولا.

وتحملت الدول الثلاث الوطأة الأكبر لوباء استمر عامين وأسفر عن مقتل أكثر من 11300 شخص.

وحذرت المنظمة من احتمالات تفش جديدة للمرض إذ قد يحمل الناجون الفيروس لعدة أشهر.

ووفقا للتقرير الذي اطلعت عليه رويترز فإن ظهور الحالة الجديدة في سيراليون مزعج بشكل خاص لأن السلطات لم تتبع البروتوكولات الصحية الأساسية.

وجاء في الوثيقة التي أعدتها منظمة إغاثية طلبت عدم الكشف عن اسمها أن الضحية مارياتو جولا اتصلت بسبعة وعشرين شخصا على الأقل بينهم 22 كانوا يعيشون معها في المنزل الذي توفيت فيه وخمسة آخرين شاركوا في غسل جثتها. وتلمح رواية المنظمة إلى أن آخرين ربما تعرضوا أيضا لخطر الإصابة بالمرض.

وذكر التقرير أن أعراض المرض بدأت تظهر على جولا (22 عاما) مطلع العام لكن التاريخ المحدد غير معروف.

وسافرت الطالبة التي تدرس في بورت لوكو المدينة الأكبر في الإقليم الشمالي في سيراليون إلى باموا لوما على مقربة من الحدود مع غينيا في أواخر ديسمبر كانون الأول.

وكانت المناطق الشمالية الحدودية لسيراليون - وهي عبارة عن متاهة من الممرات المائية- إحدى آخر المناطق التي ضربها الوباء بشدة قبل إعلان خلو البلاد منه في السابع من نوفمبر تشرين الثاني. ولطالما أعاق تتبع الأشخاص الذين اتصلوا بالمرضى في تلك المنطقة صعوبة الوصول إليهم.

وبحلول الوقت الذي وصلت فيه جولا إلى منزل والديها في منطقة تونكوليلي شرقي العاصمة فريتاون مستقلة ثلاثة سيارات أجرة كانت قد بدأت بالإسهال والتقيؤ وفق ما ذكر التقرير.

وسعت الضحية لتلقي العلاج في مستشفى مابوراكا المحلي في الثامن من يناير كانون الثاني حيث أخذ منها أحد العاملين في الطاقم الطبي هناك عينة من الدم من دون أن يرتدي الملابس الواقية. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت عينة الدم قد أجريت عليها اختبارات الإيبولا.

وعولجت جولا كمريض لا يحتاج للإقامة وعادت إلى منزلها حيث توفيت في 12 يناير كانون الثاني.

واخذ الطاقم الطبي عينة من جثة جولا بعد وفاتها وتبين إصابتها بالإيبولا.

وقال تيم بروكس من وكالة بابليك هيلث إنجلاند التي أجرت الاختبار على العينة في مختبرها في سيراليون إن "العينة خضعت للاختبار لأول مرة صباح الخميس أي في الوقت عينه الذي كانت فيه منظمة الصحة العالمية تعلن نهاية موجة تفشي الإيبولا."

غضب شعبي

وأثار التشخيص الخاطئ لمرض جولا غضبا شعبيا في عدد من المناطق. وتجمع عشرات الشبان خارج المستشفى التي عولجت فيها اليوم الجمعة وحمل بعضهم لافتات تتهم وزارة الصحة بالإهمال.

وقال محمود تراوالي وهو زعيم شبابي محلي "نحن نحتج لأننا نريد من السلطات أن تفسر لنا لماذا أخرجت المرأة وسمح لها بالعودة إلى منزلها حيث توفيت وبعدها سُلمت جثتها إلى عائلتها لتدفنها. نحن الآن قلقون من احتمال إصابة عدد من أفراد العائلة بالعدوى."

ولدى سؤاله عن الأخطاء التي ربما ارتكبت في التعامل مع القضية قال سيدي يحيى تونس المتحدث باسم وزارة الصحة إن المريضة خضعت لاختبار الإصابة بالفيروس وعولجت في مستشفى حكومي من دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.

وسجل معظم ضحايا الوباء الإقليمي الذي بدأ في غابات غينيا عام 2013 في سيراليون وغينيا وليبيريا.

ووفقا لإعلان منظمة الصحة العالمية يوم الخميس بأن ليبيريا قطعت فترة 42 يوما من دون الإبلاغ عن حالة جديدة فإن البلدان الثلاثة على ما يبدو قد باتت خالية من الإيبولا.

غير أن ليبيريا كانت قد أعلنت مرتين في العام الماضي خلوها من حالات إيبولا جديدة ليعود المرض ويظهر من جديد كما تثير الحالة الجديدة في غينيا المزيد من الشكوك حيال إعلان المنظمة الدولية.

وقال طارق جزريفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة "من المهم للغاية ألا يفهم الناس الإعلان الذي يلي مرور 42 يوما على أنه يتعين علينا حزم أمتعتنا والعودة إلى منازلنا. علينا أن نبقى هناك وأن نكون مستعدين للتعامل مع هذه الحالات المحتملة."

وينتقل الإيبولا عبر الدم وسوائل الجسم وهو يقتل 40 في المئة من الأشخاص ممن يصابون به.

وعلى الرغم من إعلان منظمة الصحة أنه من غير المرجح حصول تفش واسع للمرض مماثل لما جرى في العامين الماضيين غير أن خطر ظهور حالات فردية ما زال موجودا بسبب استمرار وجود الفيروس في أجساد الناجين.

وعثرت الأبحاث التي أجريت على الناجين على الفيروس في السائل المنوي وحليب الأم والإفرازات المهبلية والسائل النخاعي والسوائل حول العينين.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below