الحوت القاتل معرض للانقراض بأوروبا بسبب الكيماويات المحظورة

Fri Jan 15, 2016 11:00am GMT
 

أوسلو 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال علماء أمس الخميس إن الحوت القاتل معرض للانقراض في المناطق الصناعية الكبرى في أوروبا بسبب الكيماويات السامة التي صدرت قرارات بحظرها منذ عقود لكنها لا تزال تتسرب الى مياه البحار.

وطالبت الدراسة -التي تضمنت أخذ عينات من ألف من حيوانات الحوت القاتل والدلافين وخنازير البحر- بتشديد اللوائح التي تحظر تصريف مادة ثنائي الفينول العديد الكلور (بي سي بي) -المستخدمة في صناعة البويات والأدوات الكهربية والبناء- في المسطحات المائية.

وقال بول جيبسون كبير المشرفين على الدراسة من جمعية علوم الحيوان بلندن في مؤتمر صحفي "يبدو المستقبل قاتما ... نواجه مخاطر عالية باندثار نوع الحوت القاتل في المناطق الصناعية بأوروبا".

وقالت الدراسة التي شارك فيها علماء من اسبانيا وايرلندا والبرتغال وسلوفينيا وبريطانيا إن تركيز مادة (بي سي بي) في دهون الحوت القاتل في اوروبا وفي الدلافين المخططة والقارورية الأنف من أعلى المستويات المسجلة في العالم.

وقالت الدراسة التي وردت نتائجها في دورية (ساينتيفيك ريبورتس) إن أقل المعدلات رصدت في خنازير البحر.

وتتسرب مادة (بي سي بي) من مواقع تخزينها الى مياه البحار لتلوث قاع النهر ثم تلتهمها كائنات بحرية مثل الاسماك وسرطان البحر والمحار التي يتغذى عليها الحوت القاتل بدوره.

وتتراكم مادة (بي سي بي) في دهون الثدييات البحرية وفي لبن الأم. ويتميز الحوت القاتل ذو اللونين الأبيض والأسود بطوله الذي يصل الى عشرة أمتار ويمكن ان يعيش حتى مئة عام.

ويزدهر الحوت القاتل في عدة مناطق بالعالم من المنطقة القطبية الشمالية حتى الجنوبية ويعيش بعيدا عن مناطق التلوث بصفة عامة. وقال الخبراء "دون تشديد القيود فان مادة (بي سي بي) ستؤدي الى مزيد من تراجع اعداد الحوت القاتل مع صعوبة تعافي اعداده خلال العقود القادمة".

وتقل نسبة هذه المادة في الولايات المتحدة عن مثيلتها في اوروبا وقد يرجع ذلك الى الحظر الذي تفرضه واشنطن على هذه المادة منذ عام 1979 . (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)