15 كانون الثاني يناير 2016 / 11:25 / بعد عامين

مقدمة 2-قوات عراقية تدخل البصرة لنزع سلاح مقاتلين عشائريين

(لإضافة تفاصيل)

من عارف محمد

البصرة (العراق) 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مسؤولون محليون ومصادر أمنية اليوم الجمعة إن الحكومة العراقية أرسلت فرقة مدرعة من الجيش وقوات ضاربة من الشرطة إلى مدينة البصرة النفطية الجنوبية لنزع سلاح سكان وسط نزاع عنيف بين عشائر شيعية متنافسة.

ويأتي غالبية انتاج العراق النفطي من حقول البصرة التي تبعد كثيرا عن مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في شمال وغرب البلاد لكن القتال في المنطقة أجبر الحكومة في بغداد على ارسال قوات إلى المحافظة الجنوبية.

وقال صباح البزوني رئيس المجلس المحلي للبصرة إن شركات النفط ومواقع النفط العراقية والطرق المؤدية إليها آمنة تماما وإنه لا توجد أي مخاوف في هذا الصدد.

والاقتتال العشائري والتحرك العسكري مؤشر على المشاكل المتفاقمة التي من شأنها أن تواجه شركات النفط الأجنبية على الرغم من أنها تعمل في منأى عن مناطق المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وأجبرت هذه النزاعات القيادة العراقية على تحويل مواردها الأمنية التي تشتد حاجتها لها بعيدا عن خطوط المواجهة مع المتشددين في الشمال والغرب إلى جهة الجنوب حيث يشكل إنتاج حقوق النفط هناك أكثر من 85 في المئة من إنتاج البلاد.

وقال جبار الساعدي رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة "هذه العملية تستهدف مناطق شمال البصرة والتي تشهد الكثير من النزاعات العشائرية وستتضمن أيضا أحياء داخل مدينة البصرة مستقبلا."

وعقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاجتماع الأسبوعي للحكومة يوم الأربعاء في البصرة حيث دعا قوات الأمن إلى الضرب بيد من حديد على "العصابات التي تعيث بأمن البصرة وفرض هيبة الدولة وتحقيق الأمن المجتمعي للمواطن البصري."

وقال الساعدي إن قوات الأمن دخلت خلال الليل بالدبابات والأسلحة الآلية الثقيلة إلى حي الحسين الشمالي وهو بؤرة للقتال العشائري ويعرف أيضا باسم الحيانية. وأضاف أن القوات بدأت بدعم من طائرات الهليكوبتر العسكرية مداهمة منازل ومصادرة أسلحة.

عصب الاقتصاد العراقي

وذكرت مصادر أمنية إن قوات الأمن اعتقلت نحو 30 شخصا في اتهامات جنائية وصادرت أسلحة آلية وقذائف مورتر وقذائف صاروخية وبنادق وكميات كبيرة من الذخيرة.

واضاف البزوني إن حماية الأمن في محافظة البصرة التي تشكل عصب اقتصاد البلاد صارت لها الأولية.

ويشكل النفط نحو 40 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للعراق وأكثر من 90 في المئة من إيرادات الميزانية وميزان المعاملات الجارية.

ولكن تراجع أسعار النفط وتكلفة القتال ضد متشددين شكل ضغطا على خزينة الدولة. وبنيت ميزانية البلاد للعام 2016 على توقع أن يكون سعر برميل النفط 45 دولارا وأن تصدر البلاد ما متوسطه 3.6 مليون برميل يوميا.

وتراجع متوسط ما تصدره البلاد من جنوب العراق في الشهر الماضي إلى ما متوسطه 3.215 برميل يوميا نزولا من مستوى قياسي سجل في نوفمبر تشرين الثاني. ولكن مستوى التصدير المسجل الشهر الماضي أكثر مما سجل في الشهر ذاته العام الماضي.

ويشتكي أهل البصرة من أنه على الرغم من أن الجزء الأكبر من صادرات النفط العراقية تنتج وتصدر من محافظتهم إلا أنهم لا يتمتعون بمزايا.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below