تحقيق-انفجار اسطنبول قد يؤثر على السياحة في تركيا.. لكنه لن يقضي عليها

Fri Jan 15, 2016 1:59pm GMT
 

من أيلا جين ياكلي وأسيلي كاندمير

اسطنبول 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - في يوم شتوي كهذا كان رمضان أوسلانماز سيصحب مجموعتين من السياح في جولة بأنحاء منطقة السلطان أحمد التاريخية في اسطنبول بدءا من مآذن الجامع الأزرق وانتهاء بأزقة البازار الكبير المتشعبة.

لكن تدفق السياح في انحسار منذ سار انتحاري بين مجموعة من السائحين الألمان أثناء توقفهم إلى جوار المسلة المصرية بوسط ساحة السلطان أحمد يوم الثلاثاء الماضي وفجر نفسه بينهم فقتل عشرة منهم.

والهجوم الذي وقع في قلب اسطنبول الثقافي والسياحي والذي قالت السلطات إن منفذه ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية ودخل البلاد كلاجئ سوري يمثل تحولا في تكتيك التنظيم السني المتشدد في تركيا.

فهجمات التنظيم السابقة -بما فيها تفجير انتحاري مزدوج في أنقرة أودى بحياة 100 شخص في أكتوبر تشرين الأول الماضي- بدت وكأنها تستهدف جماعات موالية للأكراد متعاطفة مع خصوم الدولة الإسلامية على أرض المعركة في سوريا.

وجاء انفجار اسطنبول بعد احتجاجات مناهضة للحكومة وهجمات محدودة من جانب متشددين يساريين ووسط مخاوف من انتشار العنف الناجم عن تمرد في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية. لذا ربما كان هجوم اسطنبول أكبر خطر حتى الآن على قطاع السياحة الحيوي في تركيا والذي يمثل حوالي 4.5 في المئة من حجم الاقتصاد البالغ 800 مليار دولار.

لكن أوسلانماز (38 عاما) أبدى يقينا بأن الأمور ستتحسن مثله مثل ستة مرشدين آخرين كانوا يتسكعون ويتحادثون خارج مبنى آيا صوفيا الذي يعود تاريخه إلى 1500 عام بينما كانت مجموعة صغيرة من السياح مصطفة لدخول الموقع في اليوم التالي للهجوم.

وقال "بدأ الناس يعودون إلى باريس وسيعودون إلى هنا أيضا" مشيرا إلى الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وقتل فيها مسلحون من الدولة الإسلامية 130 شخصا.

وأضاف "هذه مدينة الحضارات. لدينا آيا صوفيا وجامع السلطان أحمد. لن يمل الناس منهما."   يتبع