تحليل-في هجوم جاكرتا.. براعة التخطيط تصطدم بضعف مهارات المتشددين

Fri Jan 15, 2016 6:46pm GMT
 

من أوبري بلفورد وكانوبريا كابور

جاكرتا 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - بدا وكأن الهجوم الذي شنه متشددون في قلب العاصمة الإندونيسية جاكرتا أمس الخميس يحمل بصمات عمليات كبرى لتنظيم الدولة الإسلامية خلال الفترة الأخيرة فهو هجوم دبر بليل ونُفذ على مراحل متعددة بقصد إثارة الارتباك وإيقاع أكبر عدد من القتلى.

لكن ما دبروه لم يمض تماما حسب الخطة الموضوعة.

في مقابلات مع شهود وتصريحات لمسؤولين ومن خلال مقطع فيديو حصلت عليه رويترز تتشكل صورة لهجوم محسوب بدقة لكن تنفيذه لم يكن على المستوى بسبب افتقار المتشددين لأسلحة معقدة وللأداء غير المحترف الذي اتسموا به.

تقول الشرطة إن المسلحين الخمسة الذين هاجموا مقهى ستارباكس ونقطة للشرطة في وسط جاكرتا دخلوا بأسلحة خفيفة فكان كل ما حملوه مسدسان ونحو عشر قنابل بدائية الصنع ضعيفة الأثر. وبعد اشتباك الخمسة بالنيران لأكثر من نصف ساعة انتهى الأمر بقتلهم جميعا واثنين آخرين فقط من المدنيين بالإضافة إلى 31 مصابا.

وقال أنتون تشارليان المتحدث باسم الشرطة المحلية للصحفيين اليوم الجمعة إن الهجوم "كان مدبرا ومنظما لكنه لم يكن له أقصى وقع."

وقال إن الهجوم يمثل "نمطا جديدة من الإرهاب في إندونيسيا" تأسيا بهجوم للدولة الإسلامية في باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي شن خلالها مقاتلوها هجمات منسقة ببنادق آلية فقتلوا نحو 130 شخصا.

وأضاف مسؤول الشرطة "لكن هذه (في جاكرتا) كانت أسلحة وقنابل صغيرة حملها أفراد على متن دراجات نارية."

ومن واقع إفادات الشهود ومحتوى الفيديو بدا وكأن الجناة أخطأوا أهدافهم مرارا ولم تتسبب غالبية القنابل إلا في القليل من الأذى.   يتبع