تحليل-النجاح النووي يذكي الصراع الداخلي في إيران ويخفف حدة سياستها الخارجية

Sun Jan 17, 2016 8:21pm GMT
 

من باريسا حافظي

أنقرة 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - سيؤدي نجاح إيران في رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها لاحتدام صراع على السلطة بين النخبة المنقسمة ولا يمكن للرئيس حسن روحاني أن يعول على المساندة السياسية في الداخل من الزعيم الأعلى قبل انتخابات مهمة.

لكن القيادة الإيرانية اختارت الآن تبني سياسة خارجية أقل تصادمية مما كانت عليه فيما مضى وإن كان مسؤولون يقولون إن إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع "الشيطان الأعظم" -الولايات المتحدة- يظل غير وارد.

ومن شأن رفع أغلب العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أمس السبت في إطار الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست أن يقوي الاقتصاد الإيراني وكذلك نفوذ إيران الشيعية في منطقة الشرق الأوسط التي تمزقها الصراعات الطائفية.

ويرجع الفضل في نجاح روحاني وهو براجماتي - مهد انتخابه في عام 2013 الطريق أمام تحسن العلاقات مع العالم الخارجي- إلى أعلى سلطة في إيران. فقد أيد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الاتفاق النووي متجاهلا المتشددين الذين يرفضون التعامل مع واشنطن.

وقال مسؤول إيراني كبير له صلة بالمحادثات مع القوى الست والتي قادت إلى تحجيم إيران لأنشطة برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات التي شلت اقتصاد البلاد "كل خطوة اتخذتها الحكومة وافق عليها الزعيم. الزعيم حمانا من ضغوط المتشددين."

لكن المتشددين القلقين من تنامي نفوذ روحاني وشعبيته عقدوا العزم على إظهار حدود سلطة الرئيس في الداخل اذ يعارضون أي تحرر سياسي.

فهم يخشون من أن يكافئ الناخبون -الذين يأملون تحسن مستويات المعيشة بعد رفع العقوبات- المرشحين الموالين لروحاني في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء التي تجري الشهر القادم. ومجلس الخبراء هيئة دينية لها سلطة محدودة على الزعيم الأعلى.

وقال مسؤول إيراني كبير آخر "زادت شعبية روحاني حتى بالمقارنة بعام 2013 بسبب نجاحه النووي. سيساعد ذلك حلفاءه كثيرا على الفوز بأغلبية في الانتخابات." وأضاف "الناس يعلمون أن سياسة روحاني انهت عزلة إيران ومشكلاتهم الاقتصادية. إنه بطلهم."   يتبع