معارك الدولة الإسلامية تحول الرمادي العراقية إلى مدينة أشباح

Mon Jan 18, 2016 3:06pm GMT
 

من ستيفن كالين

الرمادي (العراق) 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - يرقد قناصة من وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لقوات خاصة عراقية على بطونهم على أسطح منازل في مدينة الرمادي ويراقبون بساتين النخيل التي تبعد 300 متر بحثا عن إشارة على أي حركة لكنهم لا يرصدون شيئا.

وقبل لحظات كانت قنبلة زنة ألفي رطل أسقطتها طائرة تابعة لتحالف تقوده الولايات المتحدة قد أصابت مركبة على الجانب الآخر من الطريق الذي أصبح يمثل أحدث جبهة قتال في معارك العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وهذا هو أسلوب إدارة القتال في أغلب المعارك التي تدور في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي سيطر عليها المتشددون في مايو أيار واستعادها الجيش العراقي الشهر الماضي بعد حصار دام ستة أشهر.

واعتبرت بغداد وواشنطن استعادة الرمادي أول نصر كبير للجيش العراقي الذي تدعمه الولايات المتحدة منذ انهياره في مواجهة اجتياح التنظيم المتشدد لشمال وغرب البلاد في منتصف عام 2014.

لكن تكتيكات الأرض المحروقة التي استخدمها الجانبان تعني أن النتيجة هي الخراب.

ويقول مسؤولون عراقيون والتحالف إن مئات الغارات الجوية التي شنت على الرمادي منذ يوليو تموز كان لها دور حاسم في استعادة المدينة. وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان العراق النصر في أكبر مركز سكاني تتم استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية مازال دوي القصف الجوي يسمع كل بضع دقائق.

وبعد سماع الدوي المكتوم يكون تصاعد عامود دخان في السماء الزرقاء الصافية هو الإشارة الوحيدة على حدوث قصف. ويعلن صوت متحشرج لقائد على جهاز لاسلكي "مقتل ثمانية إرهابيين".

وقال القائد العراقي بلغة إنجليزية سليمة إنهم يستعدون لتفجير سيارة ملغومة. وقال ضابط آخر "كانت هناك بندقية آلية مثبتة على ظهر شاحنتهم."   يتبع